لم يُكشف النقاب عن خطة السلام التي عرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوضع حد للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، على قادة عرب ومسلمين اجتمع بهم في نيويورك على هامش انعقاد الدورة الثمانين للأمم المتحدة، لكن بدا أن ما خلص إليه الاجتماع كان إيجابياً، إذ وصفه ترامب ب«العظيم»، في حين قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه كان «مثمراً للغاية»، وأشار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أن «الوضع في غزة سيئ، ونحن هنا لفعل كل ما في وسعنا لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن»، وأضاف «نعوّل على قيادة ترامب لوضع حد للحرب في غزة»، من جهته أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الذي شارك في الاجتماع دعم الجهود التي يقوم بها الرئيس ترامب «لإنهاء الحرب وتفادي المزيد من الخسائر في الأرواح، ووضع حد للأزمة والأوضاع المأساوية في قطاع غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين»، كما أشار إلى أهمية تجنب الإجراءات التي تقوّض مساعي المجتمع الدولي لتحقيق «حل الدولتين» وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الاجتماع الذي عقد بطلب من الرئيس الأمريكي، وشارك فيه الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس التركي أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد أل ثاني، ورئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير خارجية الإمارات، إضافة إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، كان نتيجة حالة الانسداد التي تواجه جهود التوصل إلى وقف الحرب على غزة، وتعاظم الخسائر البشرية للمدنيين في القطاع بعد مباشرة القوات الإسرائيلية احتلال مدينة غزة، وإصرار حكومة نتنياهو على المضي في الحرب، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي إلى استغلال حضور قادة عرب ومسلمين في نيويورك للوقوف على رأيهم فيما يمكن فعله لوضع حد للحرب في غزة، وذلك قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أيام.
ترامب قال خلال الاجتماع: «سنضع حداً للحرب في غزة ونريد استعادة 20 رهينة و38 جثة»، لكنه لم يفصح عن المزيد من تفاصيل خطته، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى أنه يرغب في أن تتولى قوات عربية وإسلامية مسؤولية الأمن في قطاع غزة وتعمل على نزع سلاح المقاومة تدريجياً مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. وأشار موقع «إكسيوس» إلى أن ترامب «ناقش مبادئ الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل الحكم في القطاع بعد انتهاء الحرب، من دون مشاركة حركة حماس، وتوفير تمويل عربي وإسلامي للمرحلة الانتقالية، وإعادة الإعمار».
من جهتها نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء نتنياهو سيبحث تفاصيل الخطة مع ترامب، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء مطّلع على أجزاء منها، «وقد تضطر إسرائيل إلى قبول بعض بنودها».
لكن الموقف الإسرائيلي، المعلن من أهداف الحرب، كما أكده نتنياهو وغيره من الوزراء في حكومته، وخصوصاً وزير الأمن ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يتعارض مع بنود الخطة وتحديداً في ما يتعلق بالانسحاب من غزة، ومواصلة الحرب حتى هزيمة حماس، ووجود قوات عربية في القطاع، ورفض مشاركة السلطة الفلسطينية في مستقبل الحكم، ما يضع الخطة أمام المجهول إذا لم يمارس ترامب ضغوطاً حقيقية على نتنياهو للقبول بها.
قمة «خطة ترامب»
25 سبتمبر 2025 00:55 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 سبتمبر 00:55 2025
شارك