الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

يوبيل الفخر والسيادة

6 مايو 2026 01:21 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 01:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يوبيل الفخر والسيادة
لاحتفال دولة الإمارات باليوبيل الذهبي لتأسيس قواتها المسلحة هذا العام وقعٌ خاص في ظرف استثنائي يواجه فيه أبناء هذه المؤسسة ببسالة منقطعة النظير الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، فبرهنوا أنهم الدرع التي لا تلين، وأثبتوا قدرة فائقة النخوة على ردع أطماع العدو ورد تهديداته، وأكدوا للعالم أن سيادة هذه الدولة الفتية وعزّة قيادتها أمانةٌ غالية في يد رجالٍ لا يلينون، وعقيدة عسكرية لا تعرف المستحيل.
بين السادس من مايو 1976 والسادس من مايو 2026، خمسون عاماً شهدت نصف قرن زاخراً بالعطاء والفداء لبناء مؤسسة وطنية شامخة. وبفعل حكمة القيادة واعتزاز الشعب، أصبحت القوات المسلحة الركيزة الراسخة لهوية الاتحاد، والقوة الضاربة التي جعلت من أرض الإمارات وعمقها الاستراتيجي حصناً منيعاً لا يُخترق، فهي اليوم ليست مجرد جيش للدفاع، بل مدرسة وطنية تصقل الأجيال على قيم الولاء وترسيخ عقيدة تجمع بين الحكمة والقوة، والجاهزية والمسؤولية، وقد رسمت على مدى خمسة عقود نموذجاً في الانضباط والكفاءة والولاء للوطن والإخلاص للقيادة.
بدأت مسيرة القوات المسلحة مع قرار توحيدها التاريخي الذي اتخذه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات. وقد كان ذلك القرار حجر الزاوية في ترسيخ أركان الاتحاد مع ولادة جيشٍ وطنيٍّ يدين بالولاء لهذه الأرض ويحمل رسالة السلام والأمن للعالم أجمع، وها هو اليوم يقف في يوبيله الذهبي شاهداً على عظمة الرؤية وصدق العزيمة. وتجسدت ذروة هذا التطور في الرؤية الطموحة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي وضع ملامح استراتيجية عسكرية حديثة جعلت من قواتنا المسلحة شريكاً فاعلاً في صياغة مفهوم الأمن الإقليمي والدولي، ورائدة في توطين الصناعات الدفاعية المتقدمة، لتمضي دولة الإمارات نحو الخمسين عاماً المقبلة بجيش يحمل قيم التأسيس ويمتلك أدوات المستقبل. وهذا العهد جدّده صاحب السموّ رئيس الدولة، في كلمته بهذه الذكرى المجيدة، بتأكيده أن «دولة الإمارات منذ قيامها تسعى إلى الازدهار والنماء لشعبها وشعوب العالم، لكنها في الوقت نفسه تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها».
الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة وسام على صدر كل إماراتي وتجسيدٌ حيٌّ لرباطٍ مقدّس يجمع بين الشعب والقيادة، يوم يتجدد فيه العهد بأن تظل راية الإمارات خفاقة، ومقدراتها محميةً بسواعد أبنائها الذين نذروا أنفسهم لتبقى هذه الأرض واحة للأمن والأمان. ورحم الله شهداء هذه المؤسسة والوطن الذين سطّروا بدمائهم الزكية أنبل قصص التضحية، فكانوا مشاعل نور تضيء درب العزة والكرامة.
الذكرى الخمسون لتأسيس قواتنا المسلحة يوبيل للفخر والسيادة، ومناسبة وطنية غالية للاعتزاز بالإمارات والإيمان بمستقبلها ومناعتها، وهي محطة نؤكد فيها أن أمن الوطن ثقافة ترسخت وقيم تجذرت في نفوس أبناء الاتحاد منذ أكثر من نصف قرن.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه