كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الجمعة، أن الاتفاق المبرم بين إسرائيل وحماس يتضمن ملحقاً سرياً يفعّل في حال تعذر تنفيذ بنود تبادل الأسرى في موعده المحدد.
ينص الملحق السري في الاتفاق على خطة الرئيس الأمريكي، لوقف إطلاق نار وتبادل أسرى، على أن إسرائيل ستسمح للغزيين الذين غادروا القطاع بالعودة إليه عن طريق معبر رفح.
وتقضي بنود «الملحق الإنساني» للاتفاق بأن تدخل الأمم المتحدة ومؤسسات إغاثة دولية توافق إسرائيل عليها والقطاع الخاص 600 شاحنة مساعدات إلى القطاع يومياً، محملة بمواد غذائية ومعدات طبية ووقود وغاز للطهي. وستكون حركة الشاحنات حرة من جنوب القطاع إلى شماله، من خلال شارعي صلاح الدين والرشيد⁠. وأضافت الإذاعة أنه سيُسمح بخروج غزيين من قطاع غزة إلى مصر من خلال معبر رفح، بعد مصادقة إسرائيل⁠ وسيكون ذلك مشروطا بتفتيش ورقابة بعثة للاتحاد الأوروبي، ولن تفرض قيود على الخارجين من غزة إلى مصر. وتابعت الإذاعة أنه لأول مرة من 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، سيسمح بعودة سكان غزيين غادروا القطاع، من مصر إلى قطاع غزة. لكن عودة الغزيين ستتم بعد الاتفاق على آلية لتنفيذ ذلك بين إسرائيل ومصر، وبعدها يتم وضع معايير وعدد العائدين وباقي الإجراءات.
وبحسب النص، فإن أحد السيناريوهات المحتملة هو عدم قدرة حماس على تسليم جميع الأسرى، أحياء أو أمواتاً، خلال ال72 ساعة المقررة.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، يدخل البند السري حيز التنفيذ، ما يشكل في جوهره تهديداً مباشراً لحماس، ويلزم الحكومة الإسرائيلية بالموافقة عليه كجزء لا يتجزأ من الاتفاق. وينظر إلى هذا الملحق كضمانة إسرائيلية لمنع استغلال الحركة للثغرات الزمنية أو اللوجستية في تنفيذ الصفقة.
وفي مقال تحليلي نشره الكاتب الإسرائيلي جزيرة جيور على موقع «واللاه»، حذر من ثلاث قضايا جوهرية:
أولاً: مصير ال28 رهينة المتوفين. فحتى الآن، يستبعد أن تتمكن حماس من تسليم جميع جثثهم في الوقت المحدد أو حتى في المستقبل القريب نظراً لغياب الحافز لديها، إذ إن «القيمة التفاوضية» تتركز في الأسرى الأحياء.
ثانيا: الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني. فخطة ترامب الأصلية، التي نشرت قبل 11 يوماً، تنص بوضوح على أن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تشمل نزع سلاح حماس بالكامل ونقل السلطة في غزة إلى هيئة مدنية غير عسكرية. لكن جيور يرى أنه «لا يوجد طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة، لديه مصلحة حقيقية في الضغط على حماس لتسليم سلاحها»، ما يهدد ببقاء الحركة كقوة عسكرية فاعلة.
ثالثاً: خطر إعادة الإعمار دون نزع السلاح. ويؤكد الكاتب أن «إسرائيل ليس لديها أي مصلحة في إعادة إعمار غزة»، إلا إذا تزامن ذلك مع تفكيك كامل للبنية العسكرية لحماس.
(وكالات)