لكل وطن أحلامه وطموحاته، ليكون في قلب المناسبات المحلية والدولية، وفي صلب المنافسات النهضوية العالمية؛ السياسية منها والاقتصادية والثقافية والرياضية، وما إلى ذلك من حقول وميادين ومناسبات وتنافسات..

على الصعيد الرياضي الكروي، تأتي كرة القدم بوصفها الرياضة الشعبية العالمية الأولى، وفي مناسبة رياضية عالمية كهذه، يأتي الحديث عن الفريق الأول لكرة القدم، حيث تحققت لدولة الإمارات إنجازات رياضية كروية عدة:

على صعيد بطولة «كأس الخليج العربي»: ذهبية البطولة مرتين (2007، 2013)، فضية الوصافة 4 مرات (1986، 1988، 1994، 2017)، وبرونزية المركز الثالث 6 مرات (1972، 1974، 1982، 1998، 2010، 2014).

على صعيد بطولة «كأس آسيا»: فضية الوصافة (1996)، برونزية المركز الثالث (2015)، فيما ضمن الأبيض الإماراتي الحضور في كأس آسيا 2027 بعد تصدره مجموعته في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 دون أي خسارة، لينتقل إلى المرحلة الثالثة من التصفيات.

وعلى صعيد تصفيات بطولة «كأس العالم»؛ تمكنّ المنتخب الإماراتي من المشاركة الوحيدة في حياته، حيث نسخة عام 1990 في إيطاليا، فيما هو الآن في غمرة (حلم وطن)، يتطلع إلى الحضور مجدداً في (بطولة كأس العالم 2026) لكرة القدم؛ بطولة كروية عالمية استثنائية بكل المقاييس، إذ تُقام للمرة الأولى في تاريخ البطولة في ثلاث دول في أمريكا الشمالية (كندا، المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية)، ليكون ضمن الـ(48) منتخباً وطنياً عالمياً، لخوض (104) مباريات على (16) ملعباً في (16) مدينة في الفترة (من 11 يونيو ـــ إلى 19 يوليو 2026)، مع أمل تحقيق نتائج تثلج الصدر في المونديال الكروي العالمي.

يوجد المنتخب الإماراتي حالياً في مضمار الدور الرابع من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 آسيا، حيث مشاركة أصحاب المركزين الثالث والرابع من مجموعات الدور الثالث، ليكون المنتخب الإماراتي ضمن المجموعة التي تضم شقيقيه الخليجيين (قطر وعُمان)، وعليه أن يتصدر مجموعته، ليتأهل مباشرة إلى المونديال، والفرصة مؤاتية اليوم بعد تغلبه على شقيقه العماني في المباراة الأولى؛ فإما أن يتغلب على شقيقه القطري أو يتعادل معه، وإلا فإنه سوف يدخل مجدداً في دوّامة الحسابات الأخرى وحبس الأنفاس، إذا ما كان حصل على وصافة المجموعة، ليتقابل مع وصيف المجموعة الأخرى، ليتأهل الفائز منهما إلى الملحق العالمي.

إذن؛ الكرة الآن في ملعب المنتخب الإماراتي بجهازه الفني، وجهازه الإداري، والجهاز الرياضي ممثلاً بلاعبي المنتخب؛ فالحلم الوطني الرياضي العالمي قاب قوسين أو أدنى من التحقق اليوم، ليتكرر مشهد الفرح الإماراتي العام الذي انطلق في عام 1990، ولا نريد له أن يتوقف عن الصعود، ولا نريد له أن يحتجب عن النفس البشرية الإماراتية، قيادة وشعباً، ليعيش عشاق الكرة المستديرة، والكرة الإماراتية تحديداً، أوقاتاً ممتعة ومثيرة.

[email protected]