«نظراً للأوضاع الراهنة تهديد صاروخي محتمل يُرجى الاحتماء فوراً في مبنى آمن بعيداً عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية».
«شكراً لتعاونكم ونطمئنكم بأن الوضع آمن حالياً، ويمكنكم استئناف أنشطتكم المعتادة مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر ومتابعة المستجدات».
تلكما رسالتان تصدران بين حين وآخر عن وزارة الداخلية، في كافة الإمارات، موجهة إلى السكان، حماية لهم، ولأرواحهم، من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، التي بدأت حربها الصاروخية الآثمة منذ نهاية شهر فبراير الماضي، وحتى وقتنا الحاضر الذي يشهد تهديدات وهجمات صاروخية، تقضّ مضجع السكان وتبث في نفوسهم الرعب والخوف على أنفسهم وعلى العائلة الإماراتية الكبرى في عام العائلة، مع التأكيد على متابعة المستجدات واستقاء المعلومات والأخبار من المصادر الإماراتية الرسمية، دون الالتفات إلى ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من معلومات وبيانات مغلوطة.
نعم، هي صافرة إنذار إماراتية لسكانها لأخذ الحيطة والحذر من مغبة ما قد ينجم عن الصواريخ الإيرانية التي تستهدف المنشآت الحيوية الإماراتية، والاقتصاد الإماراتي، وأهالي الإمارات، إلا أنه ثمة رسالة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال زيارته لعدد من مصابي الاعتداءات الإيرانية السافرة على الدولة، مخاطباً أعداء الإمارات العزيزة الغالية، وكل ناكر للجميل الإماراتي، منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تحولت إلى أيقونة وطنية ترمز لقوة الإمارات في كل زمان ومكان: «إن الإمارات جميلة، الإمارات قدوة، ولكن لا تغشكم الإمارات، جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل».
نعم، هي رسالة قوة وحزم، تؤكد أن الإمارات لا تؤخذ بسهولة، ولديها القدرة العالية على مواجهة التحديات والأزمات، وأنها مستعصية على الأعداء، وصعبة المراس، ولا يمكن لأي جهة أن تستهين بها أو تحقق مآربها فيها، وأنها سترد بقوة على أي مساس بأمنها.
نعم، الإمارات قوية بقيادتها وحكومتها وشعبها، وبحكمة وحنكة إدارتها وحسن إرادتها، قوية بجنودها البواسل في بر الجغرافيا الإماراتية، وفي بحرها الرحب وجوّها الظليل، وقوية بإنسانيتها التي تجاوزت حدودها الجغرافية، وبتسامحها الذي استقطب أكثر من مئتي جنسية عالمية للتعايش فيها وبين شعبها المخلص الأمين.

[email protected]