لم يحدث في تاريخ الصحافة العربية أن استقطبت جريدة في طاقمها التحريري والمهني والكتابي صفاً طويلاً من الشعراء العرب مثلما هو مؤرشف وموثّق في تاريخ جريدة الخليج على مدى 55 عاماً هو عمرها الصحفي الذي مرّ في زمنه المهني والحياتي نحو أربعين شاعراً وشاعرة من محيط الوطن العربي إلى خليجه.
أسس الشاعر السوري محمد الماغوط أوّل ملحق ثقافي في «الخليج» في عام 1982، وشهدت «الخليج» في فترة الثمانينات والتسعينات انضمام شعراء صحفيين وكتّاب إلى الكوادر التحريرية فيها، وكان المسرحي والناشط الثقافي يوسف عايدابي، ومازال، يكتب خاطرات شعرية نقيّة في مثل نقاء قلبه وروحه. أما حبيب الصايغ فهو عميد شعراء جريدة الخليج، وأوّل قلم إماراتي شعري وهو في الثانوية العامة يغذي شجرة «الخليج» بلغته الصحفية الشعرية الصافية.
من «عتاقي» أو قدامى الشعراء في «الخليج» الراحل عبد الرزاق إسماعيل صاحب القصيدة العمودية الوطنية ذات الروح العربية السورية النظيفة، كما مرّ في بستان «الخليج» وفي قسمها الثقافي في التسعينات الشاعر المصري رأفت السويركي، وفي فترة التسعينات أيضاً تولى شاعر العامية المصري جمال بخيت رئاسة القسم الثقافي في «الخليج»، ومن قدامى الشعراء في «الخليج» وائل الجشي الذي ساعد الكثير من الشعراء الشباب على معرفة اللغة والعروض، كما نذكر الشاعر والقاصّ المصري فوزي صالح، وكان محمد جبر من أوائل صحفيي «الخليج» يكتب خاطرات شعرية.
عمل رئيساً للقسم الثقافي الشاعر أحمد فرحات، وأسس ملحقاً ثقافياً في «الخليج» من 12 صفحة.
كان الشاعر الفلسطيني - الأردني خيري منصور وهو من أوائل من حازوا جائزة الصحافة العربية (العمود الصحفي) كاتب عمود يومي في «الخليج»، إلى جانب الشاعر اليمني والأكاديمي الناقد اللاّمع عبد العزيز المقالح.
تولى الصحفي الاحترافي محمد بنجك إدارة التحرير في «الخليج» وكان ذا قماشة صحفية شعرية، مثله مثل صالح الخريبي ورشاد أبو داوود اللذين عملا في أواسط التسعينات في «الخليج».
مرّ شعراء عرب أيضاً على القسم الثقافي، وعمل آخرون في أقسام الجريدة، ولكل منهم روحه وبصمته: علي العامري، قصي اللبدي، كمال عبد الحميد، عبد الله أبو بكر، حمزة قناوي، يونس عبود، عياش يحياوي، سامح كعوش، محمد عبد القادر سبيل، نجاة الفارس، حكيم عنكر، عثمان حسن، إبراهيم اليوسف، وعلي للّو.
يكتب في «الخليج» إبراهيم الهاشمي، كما يكتب في «الخليج» الشاعر عبد اللطيف الزبيدي، والشاعر عبد الله السبب، وكتب فيها الشاعر عبد الله الهدية، والشاعر محمد صالح القرق صاحب القلم الكلاسيكي الأصيل.
«الخليج» جريدة شعراء، أو أنها دار الشعراء العرب.
