باريس - أ ف ب
استعاد متحف اللوفر في باريس حيويته بعد ثلاثة أيام من الإغلاق، إذ توافدت أعداد كبيرة من الزوار منذ صباح الأربعاء لمشاهدة لوحة الموناليزا الشهيرة، رغم استمرار إغلاق قاعة أبولو التي شهدت سرقة مجوهرات تاريخية تُقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو.

تدفق الزوار بعد إعادة الافتتاح


منذ الساعة التاسعة صباحاً (السابعة بتوقيت غرينتش)، امتلأت ساحة الهرم الزجاجي بطوابير السياح المتحمسين.
في الداخل، احتشد الزوار حول الغرفة رقم 711 حيث تُعرض لوحة ليوناردو دافنشي الخالدة، التي تعدّ نجمة المعروضات وأشهر أعمال المتحف الذي زاره تسعة ملايين شخص عام 2024، 80% منهم من الأجانب.

وقالت الأمريكية كارلا هنري هوبكنز (60 عاماً): أنا سعيدة جداً بإعادة افتتاح المتحف. لدي ثقة كبيرة في أمن اللوفر رغم ما حدث.

قاعة أبولو.. مغلقة وموضع فضول


رغم تحذيرات الأمن، وقف كثير من الزوار أمام قاعة أبولو المغلقة لالتقاط الصور أو معرفة تفاصيل عملية السرقة.
وأوضحت إحدى المرشدات أن اللصوص تمكنوا خلال سبع دقائق فقط من دخول المتحف عبر مصعد شحن وكسر النافذة وسرقة ثماني قطع ثمينة.

تحقيقات موسعة ومتابعة رئاسية


أكَّد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن التحقيق «يتقدم»، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 100 محقق في تتبّع الجناة الأربعة الذين لا يزالون طلقاء.
ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تسريع تعزيز الإجراءات الأمنية في المتحف لحماية المقتنيات النادرة.

مشاعر متباينة بين الزوار


عبّرت الزائرة كارلا هوبكنز عن خيبة أملها لعدم رؤية المجوهرات المسروقة، قائلة: أنا محبطة بعض الشيء، لكنني سأعود مجدداً عندما تُفتح القاعة.
وفي المقابل، قال الأمريكي إدوارد سيم (37 عاماً): لم أكن أعلم أن المتحف كان مغلقاً، لكن زيارة اللوفر تجربة مؤثرة جداً.
وفي قاعات الفنون الشرقية، استأنف الفنانون أنشطتهم المعتادة، بينما أشار المدرّب نيكولا إلى أن «توتر الحراس عند الافتتاح كان مفهوماً بعد الحادثة».

اللوفر يستعيد عافيته رغم الجريمة


رغم وقع السرقة التي هزّت فرنسا والعالم، فإن اللوفر أثبت مجدداً مكانته كأشهر متحف في العالم، إذ عاد ليستقبل الزوار بالحماس ذاته، بينما تتواصل الجهود الأمنية لاستعادة المجوهرات الثمينة.