أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أن أكثر من مليون طفل في قطاع غزة يواجهون أوضاعاً إنسانية مأساوية وعانوا أهوال الحرب يومياً للبقاء على قيد الحياة، مشيرة إلى أن القطاع بات أخطر مكان في العالم على الأطفال، وذلك بعد قرابة عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما اتهمت منظمة «أطباء بلا حدود» إسرائيل بمواصلة استخدام المساعدات الإنسانية سلاحاً رغم وقف إطلاق النار.
وأوضحت المنظمة في تقرير وصفته ب «التقييم الصادم للوضع الإنساني في القطاع»، ونشرته أمس الأحد، أن الأطفال في غزة يعانون ظروفاً غير إنسانية، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، لافتة إلى أن أكثر من 64 ألف طفل قتلوا أو أُصيبوا منذ بداية العدوان، فيما فقد عشرات الآلاف أحد والديهم. وأشارت يونيسف إلى أن وقف إطلاق النار وفر «فرصة حيوية» لبقاء الأطفال على قيد الحياة، لكنها أكدت أن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الدمار.
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن إسرائيل لا تزال تستخدم المساعدات الإنسانية سلاحاً في حربها على غزة رغم وقف إطلاق النار. وأوضحت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في غزة كارولين ويلمن في تصريح لوكالة الأناضول، أمس الأحد، أن الأوضاع الإنسانية في غزة لم تتحسن كثيراً رغم وقف إطلاق النار، إذ لا يزال نقص المياه والمأوى قائماً، حيث يعيش مئات الآلاف من السكان في الخيام مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشارت ويلمن إلى أن فرق المنظمة تواصل تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة والحوامل، وأن الوضع الغذائي لا يزال مقلقاً رغم وجود تحسّن طفيف. وتابعت «الفلسطينيون في غزة يعيشون منذ عامين رعب الإبادة الجماعية، ونحن بحاجة ماسة للمساعدات فقط لضمان أن ينام الناس على فراش وبطانية داخل خيمهم. وإعادة إعمار غزة ستستغرق وقتاً طويلاً، لكننا حتى الآن لم نصل إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية الأساسية في القطاع».  (وكالات)