إعداد: سارة البلوشي
ورد سؤال من أحد قراء «الخليج» يقول: العيادة نشرت لي صوره لبعض مواضع من جسمي دون موافقتي؟ كيف يمكنني أخذ حقي؟!
أجاب عن هذا السؤال المحامي محمد جاويش وقال: عادة ما تقوم بعض العيادات بوضع صور لأجزاء من جسم العميل حتى ولو كان ذلك الجزء لا يمثل خدشاً للحياء كهيئة الشعر أو الأسنان على سبيل المثال وقد لا تكون تلك الصور منشورة من خلال الإنترنت بل يمكن أن تكون منشورة في بروشور العيادة أو جزء من صور الجدران غير أنها في جميع الأحوال تمثل انتهاكاً صارخاً.
حماية قانونية
وأوضح أنه حتى مع عدم ظهور الوجه كون ذلك لا يغير من حقيقة أن النشر تم دون موافقتك الصريحة وأن صور النتائج الطبية تُعد جزءاً من بياناتك الخاصة التي يجب أن تظل سرية وتتمتع الصور الشخصية بحماية قانونية قوية في الإمارات، وعلى وجه التحديد في المادة 44 من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 حيث تعاقب تلك المادة كل من استخدم أي وسيلة تكنولوجية (مثل النشر عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي) للاعتداء على خصوصية الأفراد.
«يعاقب كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات لالتقاط أو نقل أو كشف أو نسخ أو الاحتفاظ بصور أو مقاطع فيديو لشخص دون رضاه، أو كشف بياناته الخاصة، بـ الحبس مدة لا تقل عن ستة (6) أشهر والغرامة التي لا تقل عن 150,000 درهم ولا تزيد على 500,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة إذا كان الأمر متعلقاً بصور أو معلومات خاصة بالاعتلال أو التدخل الجراحي أو أي مرض، وتم نشرها دون موافقة صريحة ومكتوبة من المريض أو ذويه».
موافقة صريحة
وأكد جاويش أن ذلك يشمل: التقاط أو نقل أو كشف أو نشر صور أو مقاطع فيديو لشخص دون رضاه والأهمية هنا تكمن في أن عدم ظهور الوجه لا يُعفي من المسؤولية، خاصة إذا كان بالإمكان التعرف عليكَ أو عليكِ بأي شكل أو إذا كانت الصور تتعلق بجزء خاص من جسمك أو نتيجة علاج طبي ويقودنا ذلك إلى ضرورة الموافقة الصريحة حيث يُشترط الحصول على موافقة صريحة وخطية لنشر أي صور تخص المريض، ويجب أن تكون هذه الموافقة محددة وواضحة الأهداف والاستخدامات.
وقال: كما نشير إلى قانون حماية البيانات الشخصية (مرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021).
وأخيراً فما يتعين اتباعه هو التقدم أولاً إلى دائرة أو هيئة الصحة بحسب موقع العيادة وهي الجهة المختصة من الناحية التأديبية، ثم التقدم إلى النيابة العامة المختصة في ما يتعلق بالناحية الجزائية والعقابية.