انتخاب دولة الإمارات، يوم أمس، نائباً لرئيس المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» بدورته الـ 43، المنعقد في سمرقند بجمهورية أوزبكستان، يؤكد بوضوح الدور المتنامي لدولة الإمارات في الثقافة والتراث والتعليم.

ويعكس هذا الانتخاب، مكانتها شريكاً موثوقاً في الدبلوماسية الثقافية وجهود التنمية الدولية، فضلاً عن دورها الحالي في رئاسة المجموعة العربية.

الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، الذي ترأس وفد الدولة، أكد أن دولة الإمارات تواصل التزامها بدعم رسالة «يونسكو»، وإحداث تأثير ملموس في المعرفة والتفاهم الثقافي والتقدم العلمي، كونها ركائز أساسية لبناء مستقبل أفضل.

الإمارات وبهذا الاختيار فإنما يتجلّى لها تأكيد رسالتها أمام ممثلي 194 دولة مشاركة في «مؤتمر سمرقند» أن بناء السلام يمر عبر التعليم والعلم والثقافة، لأنهما ركائز رسالة «يونسكو» وأساس التعاون الدولي الذي يحتاج إليه عالم اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وخلال المؤتمر، أعلنت «يونسكو» إدراج الشاعر الإماراتي الراحل أحمد بن سليّم، و«جامعة الإمارات»، ضمن قائمة الاحتفاءات الخاصة ببرنامجها للذكرى السنوية (2026-2027)، الذي يكرّم الشخصيات والأحداث ذات التأثير البارز في الثقافة والتعليم والعلوم والسلام في العالم.

يأتي هذا التكريم تثميناً لإسهامات أحمد بن سليّم الأدبية والفكرية، التي كان لها دور محوري في تشكيل المشهد الشعري والثقافي في المنطقة، في حين يعكس الاحتفاء بجامعة الإمارات تثميناً لدورها الرائد في مسيرة التعليم العالي في الدولة والمنطقة، فقد أسهمت منذ تأسيسها عام 1976 في إعداد الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.

هذا كله يضاف إلى رصيد بلادنا في هذه المنظمة المهمة التي كانت قد قررت أخيراً تعيين سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة للنوايا الحسنة للتعليم والثقافة، تثميناً لجهود سموّها العالمية في دعم النشر والتنمية التعليمية.

وفي تكريم آخر للإمارات، منحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو»، يوم أمس، الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة «مؤسسة الشارقة للفنون»، منصب سفيرة فوق العادة للثقافة العربية لعامي 2025–2026، لدورها في دعم الفنون المعاصرة وتعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات.

[email protected]