وسعت إسرائيل، أمس الأربعاء، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما كشفت صور أقمار صناعية أن إسرائيل واصلت تدمير مبان داخل «الخط الأصفر» بعد الهدنة، لافتة إلى تدمير نحو 1500 منزل، في حين أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الوضع في غزة مروّع رغم مرور شهر على وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأربعاء، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية 3 شهداء و4 إصابات جديدة، في وقت لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات.

وأظهرت صور أقمار صناعية أن إسرائيل دمرت أكثر من 1500 مبنى في مناطق من قطاع غزة التي بقيت تحت سيطرتها منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي.

وبينت الصور أن أحياء كاملة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي تمت تسويتها بالأرض خلال أقل من شهر، في ما يبدو أنه عمليات هدم منظمة. من جهة أخرى، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات» أمس  فتح معبر زيكيم في شمال قطاع غزة لدخول المساعدات الإنسانية. وأوضحت  أنه سيتم نقل المساعدات عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بعد خضوعها لتفتيش أمني دقيق.

على الصعيد الإنساني، تتفاقم معاناة سكان غزة رغم سريان الهدنة، إذ حذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من أن 80% من مياه القطاع ملوثة بالكامل، ما أدى إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس الكبد الوبائي التي تجاوزت 70 ألف حالة منذ بدء الحرب.وتمنع  إسرائيل إدخال مئات الأصناف من المساعدات الإنسانية، فيما يعاني نحو 90% من سكان القطاع مستويات مختلفة من سوء التغذية.

وفي السياق، أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال مروعة بعد شهر على وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار سقوط ضحايا وقيود على دخول المساعدات. وقالت المنظمة إن آلاف المهجرين يعيشون في خيام دون ماء أو كهرباء،  بينما تقع مستشفيات رئيسية ضمن مناطق يسيطر عليها الجيش، ما يعقّد الوصول إلى الرعاية الطبية. وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تعرقل إدخال مساعدات أساسية مثل الأدوية، ومستلزمات الإيواء والنظافة.

في غضون ذلك، تتصاعد أزمة المقاتلين الفلسطينيين المحاصرين في أنفاق رفح ، رغم إعلان  إسرائيل  أنها والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بإخراج نحو 200 مقاتل من الأنفاق. وتواجه الخطة عقبتين كبيرتين، الأولى أن لا دولة وافقت حتى الآن على استقبالهم، والثانية أن هؤلاء المقاتلين الذين ينتمون لكتائب القسام، يبدو أنهم غير مطلعين أو لم يتم التواصل معهم بشأن وقف إطلاق النار.

وذكرت وســائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، أن قوات الجيش قتلت 4 فلسطينيين خلال اشتباك مسلح في أحد مباني مدينة رفح.