جائزة أبوظبي تُجسّد أسمى معاني الوفاء والعطاء الإنساني التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي، وتأتي الجائزة، التي تُمنح كل عامين، لتأكيد النهج الإنساني الذي تتبناه إمارة أبوظبي، في ترسيخ ثقافة العطاء، وتكريم من خدم الإمارة خلال السنوات الماضية، وبالتالي، فإنها تشجع الأفراد على الإسهام الإيجابي في تطوير البيئة الاجتماعية والثقافية والإنسانية.
الجائزة التي انطلقت في عام 2005 بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل تحقيق النجاحات تلو النجاحات، عاماً بعد عام، كونها من المبادرات الرائدة التي أطلقتها حكومة أبوظبي لتكريم الأفراد الذين قدّموا أعمالاً جليلة أسهمت في خدمة المجتمع وتعزيز قيم الخير والانتماء، وتُمنح لمواطنين ومقيمين على حد سواء، ممن قدّموا أعمالاً نوعية، تركت أثراً ملموساً في حياة الناس في شتى المجالات.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يحرص على تكريم الفائزين بالجائزة في كل دورة، تقديراً وعرفاناً لكل من قدم خدمة لأبوظبي والإمارات، لذا كرم سموه، عشر شخصيات من أصحاب المبادرات الخيرة بالجائزة في دورتها الثانية عشرة، تقديراً لإسهاماتهم النبيلة التي تركت أثراً إيجابياً في مجتمع دولة الإمارات، وذلك تزامناً مع «عام المجتمع 2025»، وهنأهم وأشاد بعطائهم وإسهاماتهم الملهمة في خدمة المجتمع، والتي تشكل رافداً للخير والعطاء الذي لا ينضب، وقال سموه: «في الذكرى العشرين لإطلاق الجائزة، نحتفي بصناع الخير والأمل، ونعبر عن تقديرنا لكل من يغرس قيم الخير ويسهم في تعزيز روح التعاون والبذل والمسؤولية المجتمعية المشتركة التي يتميز بها مجتمع الإمارات».
وما يميز جائزة أبوظبي أنها لا تكرم الشخصيات المعروفة فقط، بل تُسلّط الضوء على أشخاص عاديين، قدموا إنجازات استثنائية بصمت وإخلاص، في تأكيد أن العطاء لا يُقاس بالمكانة الاجتماعية، بل بالفعل الصادق والنية الخالصة لخدمة الوطن، وباتت رمزاً إنسانياً ووطنياً يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متكافل ومتعاون، يثمّن جهود أفراده ويحتفي بعطائهم، فهي لا تكرّم الأشخاص فحسب، بل تكرّم القيم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، لذا تبقى نموذجاً إماراتياً مضيئاً لثقافة العرفان والاحترام، ورسالة وفاء إلى كل من أسهم بجهده أو فكره أو وقته في خدمة الوطن والإنسانية.