وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس المتمردة، أمس السبت، في قطر اتفاقاً إطارياً للسلام، يهدف إلى إنهاء القتال في شرق الكونغو الذي أسفر هذا العام عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح مئات الآلاف.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور ممثلين عن الجانبين ومسؤولين من الولايات المتحدة وقطر، في إطار جهود دبلوماسية متواصلة منذ أشهر لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود في البلاد، والذي كان كثيراً ما ينذر بالتصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة.
ووصف مسؤولون أمريكيون وقطريون الاتفاق الإطاري بأنه خطوة مهمة نحو السلام، لكنه يظل واحداً من خطوات عديدة لا تزال مطلوبة لضمان تنفيذ البنود وتحقيق استقرار دائم.
وقال مسعد بولس، كبير المبعوثين الأمريكيين إلى المنطقة: إن الإطار يشمل ثمانية بروتوكولات، مع الحاجة لمزيد من العمل لتحديد كيفية تنفيذ ستة منها. وأضاف أن تنفيذ البروتوكولين الأولين المتعلقين بتبادل الأسرى ومراقبة وقف إطلاق النار، اللذين تم الاتفاق عليهما في الأشهر القليلة الماضية، سار بخطى متعثرة.
وقال للصحفيين بعد التوقيع: «نعم، كانا يسيران ببطء بعض الشيء في الأسابيع القليلة الأولى... ونعم، الناس كانوا يتوقعون رؤية نتائج فورية ملموسة، لكن هذه عملية... ليست مجرد مفتاح تشغيل وإطفاء».
وتسيطر حركة 23 مارس على جوما، أكبر مدينة في شرق الكونغو، منذ يناير/ كانون الثاني، وواصلت التقدم في مقاطعتي نورث كيفو وساوث كيفو. وتنفي رواندا منذ فترة طويلة مزاعم مساعدتها للحركة، على الرغم من أن «إم23» باتت تسيطر على أراضٍ تفوق ما كانت تسيطر عليه سابقاً.
ورغم التقدم الدبلوماسي، استمر العنف في المنطقة. وأفاد مسؤولون محليون الجمعة بمقتل ما يصل إلى 28 شخصاً على يد مسلحين متحالفين مع تنظيم الدولة الإسلامية في إقليم نورث كيفو الشرقي.
واستضافت قطر منذ إبريل/نيسان عدة جولات من المحادثات المباشرة بين الحكومة والمتمردين، ركزت في معظمها على الشروط المسبقة وإجراءات بناء الثقة. واتفق الجانبان في يوليو/تموز على إعلان مبادئ لم يفض إلى حل العديد من القضايا الجوهرية، قبل أن يتوصلا في أكتوبر/ تشرين الأول إلى اتفاق بشأن مراقبة وقف إطلاق النار.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، محمد بن عبد العزيز الخليفي: إن اتفاق السبت وضع الطرفين على طريق السلام، مضيفاً: «تؤكد دولة قطر أن توقيع هذا الإطار لا يمثل نهاية الطريق، بل هو بداية لمسار السلام الشامل، ونؤكد هنا بأنه لا يمكن فرض السلام بالقوة، بل يبنى عبر الثقة والاحترام المتبادل والالتزام الصادق خدمة للشعوب».
(وكالات)
الوثيقة الأحدث ضمن سلسلة اتفاقات وقعها طرفا الصراع
الكونغو الديمقراطية و« 23 مارس» توقعان اتفاقاً للسلام في قطر
16 نوفمبر 2025 00:10 صباحًا
|
آخر تحديث:
16 نوفمبر 01:20 2025
شارك