استضاف جناح «مكتبات الشارقة العامة» المشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب، جلسة «نادي كلمة للقراءة» التابع لـ«مركز أبوظبي للغة العربية». وناقش أعضاء النادي كتاب «نحو تقشف سعيد» للكاتب والمفكر والفيلسوف الفرنسي من أصول جزائرية بيير رابحي، والصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة عام 2024، بترجمة الفنانة والكاتبة والمترجمة السورية إينانة محمد الصالح.


أدارت الجلسة روضة المنصور، من «إدارة المكتبات المتخصصة» في المركز، إلى جانب غيث الحوسني، بمشاركة عدد من أعضاء النادي.


ناقشت الجلسة الجوانب المتعلقة بعنوان الكتاب والمواضيع التي يطرحها، وتطرقت إلى حياة الكاتب الذي ولد عام 1938 في إحدى واحات الجزائر الصحراوية ويُعدُّ رائد الزراعة الإيكولوجية في العالم، ومناصر تبني الزراعة القائمة على استصلاح الأراضي، والذي يجمع بين السيرة الذاتية والفلسفة والعلم، وألّف قرابة عشرين كتاباً، وترشح لجائزة «نوبل» للسلام عدة مرات.


وأكد المشاركون في الجلسة أن عنوان الكتاب، الذي ينتمي إلى العلوم الاجتماعية، وهو «نحو تقشف سعيد» يجذب القارئ ويثير فضوله، كما استعرضوا محتوياته التي تنقسم إلى أربعة أجزاء، أولها «بذور التمرد»، ويتضمن 3 فصول «أنشودة الحداد»، «الوهم»، و«تدهور العالم الفلاحي»، إلى جانب الأجزاء الأخرى «هل الحداثة خدعة»، «التقشف حكمة الأسلاف».

سهولة


اتفق المشاركون على سهولة مفردات الكتاب ولغته، وسلاسة طرح الأفكار، لكن آراءهم تنوعت بين مؤيد ومعارض للأفكار التي يطرحها الكتاب. كما اتفق أعضاء النادي على أن الأفكار الأساسية والجمالية التي يطرحها يغير مفاهيم بديهية لدى القارئ، لا سيما دلالة «التقشف» التي يقصدها الكاتب، وهي إيجابية وليست سلبية.


وبحث المشاركون توجه الكاتب لمواجهة الحداثة التي قضت على جماليات الزراعة، إذ أصبحت الزراعة عملية استهلاكية فقط في ظل الاقتصاد الحديث القائم على الاستهلاك، إذ أصبح الإنسان الذي لا يستهلك خارج المنظومة كالمتمرد. كما تفاعل المشاركون في مناقشة مفهوم الاكتناز القهري، والجوانب التي تميزه عن الاستهلاك، محبة الاحتفاظ بالأشياء والذكريات، الجشع، التوثيق، الارتباط العاطفي، وغيرها من المفاهيم.