القمة التي جمعت القائدين صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، مع لي جيه ميونغ، رئيس جمهورية كوريا الجنوبية الذي يقوم بـ«زيارة دولة» إلى الإمارات، تؤكد مستوى التنسيق العالي بين القيادتين، وعكست رسوخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرص القيادتين على الدفع بها نحو آفاق أوسع وأعمق تخدم مصالح الشعبين وتعزز الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.
علاقات البلدين تشهد محطات جديدة من الازدهار والتعاون وتفتح القمة صفحة جديدة في مسار العلاقات بين الإمارات وكوريا الجنوبية، عنوانها التعاون، والابتكار، والتنمية المستدامة، وهي صفحة تعكس عمق الصداقة بين البلدين، وإيمان قيادتهما بأن المستقبل يُبنى بالشراكات الفاعلة والرؤى المشتركة، حيث تجسد رؤية الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في بناء شراكات دولية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وتعزز التنمية والاستقرار العالمي.
القائدان بحثا خلال جلسة المحادثات الرسمية بالأمس في قصر الوطن، مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك لتحقيق أهداف الشراكة الاستراتيجية الخاصة والشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين وفرص توسيع آفاقهما بما يخدم المصالح المشتركة لهما ويعود بالخير على شعبيهما، واستعرضا أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة المتجددة بجانب العديد من المجالات الحيوية في مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة والتعليم والثقافة.
ولما تحمله علاقات الإمارات وكوريا من خصوصية كونها تعتبر نموذجاً متقدماً للشراكات الدولية القائمة على الثقة والمصالح المتبادلة والرؤية المستقبلية، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إن دولة الإمارات وجمهورية كوريا تجمعهما علاقات استراتيجية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل التنمية والازدهار في البلدين والعالم، كما أكد سموه حرص الدولة على مواصلة تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمار في شراكة البلدين التي تركز على المستقبل.
كوريا تعد أحد أهم الشركاء التجاريين للإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي، قياساً إلى النجاحات التي تحققت في مسار العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية، ما يجعلها نموذجاً للعلاقات البناءة بين الدول الصديقة.