متحفا «زايد الوطني» و«التاريخ الطبيعي» يفتحان أبوابهما قريباً
أكد محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، التزام الإمارة الراسخ منذ عقود ببناء منظومة متحفية شاملة، وذلك خلال استضافة الإمارات لأعمال الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم) في دبي.
وجمع المؤتمر خبراء المتاحف العالميين تحت شعار «مستقبل المتاحف في مجتمعات تتغيّر بوتيرة متسارعة»، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها هذا الملتقى العالمي في المنطقة العربية.
وشدد المبارك في هذا الإطار على أن الإيمان بالقيمة الجوهرية والدائمة للمتاحف لا يزال مطلقاً في الإمارات، فالمتاحف، عندما تعمل بروح رسالتها المجتمعية، تتجاوز جدرانها المؤسسية لتصبح محفزات للفرص، وجسوراً للتواصل الإنساني العميق، ومحركات للتغيير الاجتماعي، ومُمكِّنة للجيل القادم.
وسارعت أبوظبي بخطواتها في التنمية الثقافية على مدى العقد الماضي، حيث تقترب مشاريع المتاحف الوطنية الكبرى في المنطقة الثقافية في السعديات من الاكتمال.
ومن المقرر أن يفتح كل من متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي الأول من نوعه في المنطقة أبوابهما قريباً، لينضما إلى اللوفر أبوظبي وتيم لاب فينومينا أبوظبي، على أن يلحقهما متحف جوجنهايم أبوظبي.
ويُركّز نهج أبوظبي على رؤية «شاملة وجوهرية» تنظر إلى ما وراء الأشكال المعمارية الخارجية، وإلى الدور المدني للمتاحف في تعزيز التواصل الحقيقي والتماسك المجتمعي.
وأوضح رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، أن كل مؤسسة في المنطقة الثقافية في السعديات تخدم غرضاً مخصصاً ومكملاً للآخر، ما يُشكل منظومة متكاملة تُعزز هويتنا الوطنية وتُثري حياتنا المدنية وتُسهم في دفع مسيرة التقدم الجماعي.
وأكد أن المتاحف في أبوظبي تعمل كفضاءات للانتماء 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات، وتُعتبر منصات حيوية للفرص الاجتماعية والاقتصادية. وشدد على أن الحضارة العربية كانت ممثلة تمثيلاً منقوصاً في الحوار العالمي، وأن المتاحف الإماراتية تفتح نافذة واسعة على هذه السردية الإنسانية المتجذرة في تاريخنا وثقافتنا.
وشكلت استضافة مؤتمر «آيكوم» منصة مشتركة التقى فيها المتخصصون في المتاحف من الخليج العربي والمنطقة بنظرائهم العالميين كشركاء فاعلين في رسم ملامح مستقبل العمل المتحفي، بينما تواصل أبوظبي دفع رؤيتها الثقافية طويلة الأمد ضمن منظومة وطنية متكاملة.