دولة الإمارات تواصل ترسيخ علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بالمصير المشترك والهدف السامي والأخوة التي تجمع شعوب المنطقة منذ القدم.
تربط الإمارات وشقيقاتها دول الخليج العربية علاقات سياسية متينة، تقوم على الحوار المستمر وتطابق المواقف تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية، وتحرص القيادة الرشيدة في الدولة على دعم جهود مجلس التعاون في تعزيز التضامن الخليجي ومواجهة التحديات المشتركة، لذا تتجاوز العلاقة الأبعاد السياسية والاقتصادية لتصل إلى عمق المجتمع الواحد، إذ يشترك أبناء الخليج في عادات وتقاليد وتراث موحد وقيم انتماء وهوية خليجية قد لا تختلف من بلد إلى آخر.
قبل يومين شاركت القيادة الإماراتية الأشقاء في سلطنة عُمان احتفالاتهم بمناسبة اليوم الوطني، ولعل في تغريدة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصدق تعبير عن عمق العلاقات، حيث قال: «تجمع الإمارات وعمان علاقات راسخة تمتد عبر التاريخ مجسدة روح الأخوّة والمحبة ووحدة المصير، وإن شاء الله تتواصل علاقات الخير والتعاون فيما بيننا من أجل مستقبل أفضل لبلدينا وشعبينا».
وبالأمس جاءت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت الشقيقة، ابتداءً من يوم 29 من شهر يناير، ولمدة أسبوع، وقال سموه: «إن علاقاتنا مع الكويت، علاقة أخوة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده واليد التي امتدت لتعطي وتساعد، وما زالت مواقفها النبيلة إلى اليوم، مواقف أخوة ومحبة حقيقية»، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله» بقوله: «وجَّه رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم بالاحتفاء بعقود من الأخوة بيننا وبين الكويت الشقيقة.. تجمعنا مع الكويت أواصر لا تنفك وأخوة لا يغيرها الزمن ومحبة لا تزيدها الأيام إلا رسوخاً.. نوجه كافة الجهات الاتحادية تنفيذ توجيهات رئيس الدولة، حفظه الله، وإظهار حجم المحبة الحقيقية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين».
من هذا المنطلق الأخوي تمثل علاقة الإمارات بشقيقاتها دول الخليج نموذجاً متقدماً للوحدة والتكامل، وتقوم على تاريخ مشترك ورؤية مستقبلية موحدة، لتكون ركيزة للاستقرار والازدهار في المنطقة، ودعامة رئيسية للمصالح المشتركة.