تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس الجمعة، وشن الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق في رفح وخان يونس، موقعاً قتلى وجرحى، فيما أدى التوسع الإسرائيلي خارج «المنطقة الصفراء» باتجاه الأحياء الواقعة شرق مدينة غزة للسيطرة عليها- إلى نزوح متكرر لعشرات العائلات الفلسطينية، بينما أكدت «اليونيسيف» أن طفلين يقتلان يومياً منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن المساعدات الداخلة إلى غزة غير كافية، وأن شتاءً قاسياً يهدد النازحين.
قتل العديد من أهالي قطاع غزة، أمس الجمعة، جرّاء قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيليّ في تكرار لخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أقرّ الجيش بقتل 5 أشخاص، بادعاء اقترابهم من قوّاته بعد خروج «خليّة» من نفق تحت الأرض في رفح، جنوبيّ القطاع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل خمسة مقاتلين خرجوا من ممر تحت أرضي في منطقة رفح واقتربوا من مواقعه. وزعم الجيش الإسرائيلي أن حوالي 80 مقاتلاً من حماس عالقون في النفق برفح، بعد أن حاولوا عبر وسطاء الحصول على «ممر آمن»، لكن إسرائيل تنتظر حالياً وتُبلغ العالم الخارجي بأنه لم يُتخذ أي قرار.
وادعت وسائل إعلام إسرائيلية، أن عشرات «المسلحين» التابعين لحركة حماس قتلوا أو استسلموا خلال الأيام الأخيرة داخل الأنفاق في مدينة رفح، وذلك في ظل عمليات عسكرية مكثفة ينفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
ونزحت عشرات العائلات، أمس الجمعة، من حييّ التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة، بفعل توغل وتمدد الجيش الإسرائيلي داخل المناطق التي انسحب منها وفق اتفاق وقف النار.
ونسف الجيش الإسرائيلي فجر أمس الجمعة منازل سكنية شرق مدينة غزة. كما هز انفجار عنيف، أمس الجمعة، وسط قطاع غزة، نتج عن عمليات نسف ينفذها الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يحتلها.
وتتحرّك العائلات في الأزقة الضيقة تحت وقع القصف وأصوات الدبابات، يحملون ما تيسّر من أمتعة فوق عربات صغيرة أو على الأكتاف، فيما يسير الأطفال بخطى متسارعة خلف ذويهم وسط حالة من الذعر. وأكّد الدفاع المدني في غزة، مقتل 3 أشخاص، وإصابة آخرين في قصف طائرات إسرائيلية منزلاً في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس، جنوبي قطاع غزة. كما ذكر مجمّع ناصر الطبي، أن نازحاً فلسطينياً قتل بنيران الجيش الإسرائيلي، جنوبي مدينة خانيونس.
من جهة أخرى، أكّدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أن طفلين بالمتوسط يقتلان يومياً في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، وأشارت إلى «مقتل ما لا يقل عن 67 طفلاً في غزة، منذ وقف إطلاق النار».
ومن جهته، قال منسّق الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، فرانتس لوف، إن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى غزة ما زالت غير كافية رغم وقف إطلاق النار، محذراً من أنه في حال عدم حدوث تحسّن ملموس، فإن فلسطينيي غزة سيواجهون مجدداً ظروف الشتاء القاسية.
وأشار لوف إلى أنه رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر، فإن عدداً كبيراً من الفلسطينيين فقدوا أرواحهم جراء الخروقات الإسرائيلية. وأضاف: «وقف إطلاق النار هش للغاية والمساعدات الإنسانية لا تصل بوضوح. نعم، هناك وقف لإطلاق النار والوضع أفضل، لكن الآلام لم تنتهِ». ولفت لوف إلى أن معظم الهجمات تأتي من المنطقة المعروفة ب«الخط الأصفر» في خان يونس، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي احتلاله.
وأوضح أن الناس لا يعرفون بالضبط موقع «الخط الأصفر»، مضيفاً: «قبل يومين، أطلقت نيران من مروحية بالقرب جداً من مركزنا الصحي في المواصي. لا نعرف أين كانوا يطلقون النار. ما نعرفه هو أن مثل هذه الأحداث تقع قرب ذلك الخط، بل وأحياناً خارجه». ودعا المجتمع الدولي والدول التي يمكنها التأثير على إسرائيل للضغط على الأخيرة للسماح بدخول المواد الضرورية إلى غزة. (وكالات)
غارات على خان يونس ورفح وقصف ونسف في مناطق متفرقة بالقطاع
إسرائيل تسيطر على أحياء شرق غزة.. ونزوح متكرر من المدينة
22 نوفمبر 2025 00:43 صباحًا
|
آخر تحديث:
22 نوفمبر 00:43 2025
شارك