يشهد مستشفى ألدر هاي للأطفال في ليفربول، أول مستشفى متخصص في علاج إدمان السجائر الإلكترونية في بريطانيا، تزايداً لافتاً في أعداد الأطفال المدمنين على التدخين، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 11 عاماً.


كشفت البيانات أن المستشفى، الذي افتتح مطلع العام الجاري، وصل إلى طاقته الكاملة مع وجود ما لا يقل عن 15 طفلاً على قائمة الانتظار، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.


وقالت د. راشيل إيسبا، المسؤولة عن الخدمة في مستشفى ألدر هاي، يتلقى نحو 27 طفلاً العلاج حالياً بالمؤسسة، بينهم 17 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاماً، فيما تضم الحالات المسجلة أطفالاً أصغر سناً تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، فضلاً عن وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات سبق أن استخدموا السجائر الإلكترونية.


تأتي هذه التطورات وسط ارتفاع مستمر في عدد البريطانيين من تلاميذ المدارس المدمنين على السجائر الإلكترونية، إذ اعترف 1.1 مليون شاب بأنهم استخدموها مرة واحدة على الأقل. كما تشير بيانات منظمة العمل من أجل التدخين والصحة البريطانية إلى أن 18% من الأطفال بين 11 و17 عاماً جربوا التدخين سابقاً، بينما يقوم 7.2% منهم بالتدخين بشكل منتظم.


وحذر الباحثون من تأثير النيكوتين في أدمغة الأطفال التي ما تزال في مرحلة النمو. وأن يصبح التدخين الإلكتروني وباءً جديداً. فهناك خطر إضافي من التدخين الإلكتروني عند الأطفال، مقارنة بالبالغين، عندما يتعلق الأمر بالتأثيرات في الجسم. لأن النيكوتين والعناصر الأخرى الموجودة في السجائر الإلكترونية لها تأثير ضار جداً في نمو الدماغ.


تقدم العيادة علاجاً مصمماً لكل طفل على حدة، يشمل بدائل النيكوتين، وجلسات العلاج السلوكي، إضافة إلى دعم خاص لمواجهة ضغط الأقران والعادات المرتبطة بالاستخدام. كما يعمل طاقم العيادة مع المدارس في تتبع مستويات التبعية وتحسين الخدمة.