الاجتماع الذي ترأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمجلس إدارة «أدنوك» في مجمّع حبشان في أبوظبي، كشف عن حجم متغيرات كبيرة في واقع دولتنا من احتياطيات النفط والغاز، التي وهبها الخالق سبحانه وتعالى لبلادنا وأهلنا.
سموه أشاد خلال الاجتماع، بالدور الكبير الذي تقوم به شركة «أدنوك» بوصفها محفّزاً رئيسياً للنمو والتنويع الاقتصادي في الدولة، موجهاً الشركة بتحقيق مزيد من النجاحات بناء على ما حققته خلال عام 2025 لزيادة فرص النمو وتعزيز مكانة الشركة في تطبيق التكنولوجيا المتقدمة وترسيخ دورها مزوّداً عالمياً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة.
ونظراً للدور الكبير الذي تقوم به «أدنوك» في وضع بلادنا الاقتصادي، والتي تلبي 60% من احتياجات دولة الإمارات من الغاز الطبيعي، فقد اعتمد مجلس الإدارة خطة أعمال «أدنوك» للسنوات الخمس القادمة واستثمارات رأسمالية بقيمة 551 مليار درهم للمحافظة على زخم تقدم العمليات الحالي، وتعزيز النمو الذكي للشركة للاستمرار في تلبية الطلب العالمي المتزايد على موارد الطاقة.
توظيف التكنولوجيا الحديثة في أعمال الشركة، حققت قفزات كبيرة في أعمالها، وزاد احتياطات الموارد التقليدية لدولة الإمارات من 113 مليار برميل من النفط الخام إلى 120 مليار برميل، ومن 290 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي إلى 297 تريليون قدم مكعبة قياسية، بما يعزّز مكانة الدولة باعتبارها صاحبة سادس أكبر احتياطات من النفط الخام وسابع أكبر احتياطات من الغاز في العالم.
هذه الشركة التي تشكل مفخرة لأبناء الإمارات، أسهم برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني في إعادة توجيه 65 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري، ورفع العدد الإجمالي للمواطنين الذين تم توظيفهم في القطاع الخاص إلى 23 ألف مواطن منذ انطلاق البرنامج بالتنسيق مع الجهات الشريكة بما فيها برنامج «نافس».
أما خطتها للأعوام الخمسة المقبلة، فقد اعتمد مجلس الإدارة هدف «أدنوك» لإعادة توجيه مبلغ 220 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني عبر برنامج الشركة لتعزيز المحتوى الوطني.
«أدنوك» مفخرة وطنية، ومن أهم روافد اقتصاد الوطني، ونجحت في التعامل مع التغيرات الدقيقة التي شهدها قطاع الطاقة العالمي بما يسهم في تعزيز تنافسيتها، وفتح آفاق جديدة للنمو، واستمرار مساهمتها في دعم النمو والتقدم والازدهار في دولة الإمارات.