محمد بن ثعلوب الدرعي

حالة استثنائية تلك التي يعيشها كل من أرسنال وبايرن ميونيخ هذا الموسم، حيث يواصلان التفوق محلياً وخارجياً، وكلاهما يتربع على صدارة الدوري المحلي، فالبايرن حقق فوزاً ساحقاً على ضيفه فرايبورج بسداسية بعدما كان متأخراً بهدفين، رفع به رصيده إلى 31 نقطة بفارق 6 نقاط عن لايبزيج الذي رغم الخسارة احتفظ بالمركز الثاني مع نهاية الجولة 11، وفي المقابل اكتسح أرسنال توتنهام في ديربي لندن برباعية مثيرة، كانت كافية لتؤمن له الصدارة برصيد 29 نقطة بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه تشيلسي الثاني ومانشستر سيتي، الذي تراجع للمركز الثالث بعد خسارته أمام نيوكاسل بهدفين مقابل هدف بنهاية الجولة 12، وهذا التفوق المزدوج لمتصدري الدوريين الإنجليزي والألماني، يجعل من مواجهة الفريقين غداً في دوري أبطال أوروبا مواجهة مشتعلة، خاصة في ظل حالة التفوق اللافت الذي يعيشه الفريقان هذا الموسم.
وإذا كان بايرن ميونيخ وأرسنال يعيشان حالة تفوق استثنائية هذا الموسم، فإن حالة من الإحباط المؤلم تسيطر على ليفربول الذي يعيش حالة من التراجع الاستثنائي هذا الموسم على الصعيد المحلي، ففريق «الريدز» الذي نجح في تحقيق فوز مثير على ريال مدريد في الشامبيونزليج، عانى بشكل كبير محلياً وسط تراجع غير معتاد لحامل اللقب، الذي تعرض لخسارة جديدة، هذه المرة على يد نوتنجهام بثلاثية نظيفة، أكدت أن الأمور لا تسير بشكل جيد في القلعة الحمراء، وجاءت الهزيمة السادسة لليفربول في آخر 7 مباريات لتقود الفريق إلى المركز 11 برصيد 18 نقطة وبفارق 11 نقطة عن المتصدر مع نهاية الجولة 12، وجاءت تصريحات قائد الفريق فان دايك لتؤكد أن الفريق يعاني حالة فوضى وأن اللاعبين خذلوا المدير الفني، وهذه الوضعية أكدت أن غرفة الملابس تسيطر عليها حالة من التوتر تحتاج إلى تدخل سريع قبل أن تذهب الأمور إلى طريق اللاعودة.
تعود منافسات دوري أبطال أوروبا بجملة من المواجهات المثيرة، تتصدرها قمة أرسنال وبايرن ميونيخ في مواجهة مثيرة لتأكيد الجدارة محلياً وخارجياً، وملحمة أخرى خاصة بين تشيلسي وبرشلونة بنكهة مختلفة وحسابات تتعدى مسألة الفوز كونها تمنح الفريق الفائز دفعة معنوية كبيرة في المشوار المقبل.