قال فينسنت كليرك الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك إن الشركة ستتخذ خطوات نحو استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر مرورا بقناة السويس المصرية بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

وذكرت هيئة قناة السويس في بيان «بدء عودة سفن الحاويات التابعة للمجموعة (ميرسك) للعبور من قناة السويس اعتبارا من مطلع شهر ديسمبر المقبل تمهيدا للعودة الكاملة»، لكن متحدثا باسم ميرسك نفى تحديد الشركة موعدا في هذا الصدد.

وقد تؤثر عودة ميرسك المحتملة إلى قناة السويس بشدة على قطاع الشحن البحري، الذي شهد ارتفاعا في رسوم النقل بسبب اضطراب حركة الملاحة في القناة جراء الصراعات بالمنطقة والهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وبدأت ميرسك تحويل مسار سفنها بعيدا عن خليج عدن والبحر الأحمر نحو الطرف الجنوبي من أفريقيا في يناير 2024 بعد هجوم على إحدى سفنها شنه المسلحون الحوثيون في ​​اليمن الذين هاجموا سفنا في عمليات تضامنا مع غزة.

  • سلامة أطقم السفن

وذكر كليرك في مؤتمر صحفي مشترك مع أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس في مصر، أن شركة الشحن البحري الكبرى متفائلة إزاء عملية السلام في غزة والتي من شأنها أن ترسخ حرية الملاحة في مضيق باب المندب.

وقال كليرك «نظرا للتقدم الكبير المحرز في كل من غزة وباب المندب، ستتخذ ميرسك خطوات لاستئناف الملاحة في الممر الشرقي الغربي عبر قناة السويس والبحر الأحمر، وتطبيع حركة النقل بمرور الوقت».

وأضاف أن ميرسك ستستأنف الملاحة عبر البحر الأحمر «بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، مع إعطاء الأولوية لسلامة أطقم السفن».

ووقعت هيئة قناة السويس وميرسك اتفاقية شراكة استراتيجية خلال المؤتمر الصحفي.

 

وأعلنت الهيئة الشهر الجاري أن إيرادات قناة السويس قفزت 14.2 بالمئة على أساس سنوي بين يوليو وأكتوبر، وعزت ذلك إلى استقرار الأوضاع في البحر الأحمر عقب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وانتعاش حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.

وشنت جماعة الحوثي ما يزيد عن 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب بين عامي 2023 و2024، للتضامن مع الفلسطينيين، مما دفع عددا من شركات الشحن إلى تحويل وجهاتها إلى مسارات بديلة.

ومنيت مصر بخسائر قاربت 7 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الاضطرابات في البحر الأحمر والتحديات في المنطقة خلال 2024.