يستعرض «معرض أوتوميكانيكا دبي 2025» جهود دولة الإمارات في خفض انبعاثات الكربون عبر تعزيز استخدام المركبات العاملة بالطاقة البديلة، وذلك في ظل النمو السريع لسوق المركبات الكهربائية في الدولة، حيث تشير أحدث الأبحاث إلى أن المبيعات تجاوزت 24 ألف مركبة كهربائية في عام 2024، ما يجعل الإمارات من أسرع الأسواق نمواً عالمياً.
ويُقام المعرض بين 9 و11 ديسمبر/كانون الأول 2025 في مركز دبي التجاري العالمي، ليكون منصة رئيسية لمناقشة مستقبل التنقل المستدام وتطوير بنية شحن السيارات الكهربائية.
وتكشف البيانات أن الإمارات تدخل مرحلة محورية في تحولها نحو التنقل الكهربائي، إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية للمركبات الكهربائية رفع نسبة المركبات الكهربائية إلى 50% من إجمالي المركبات بحلول 2050، إلى جانب كهربة أساطيل الشركات وزيادة اعتماد المستهلكين على مركبات الجيل الجديد.
كما حققت الجهات الحكومية تقدماً لافتاً، حيث تعمل هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تحويل سيارات الأجرة والليموزين إلى مركبات كهربائية أو تعمل بالهيدروجين بحلول 2040، والحافلات العامة بحلول 2050، بينما تخطط تاكسي دبي للوصول إلى التبني الكامل للمركبات الكهربائية أو الهجينة بحلول 2027.
وعلى الرغم من هذا النمو، يشكّل توفر البنية التحتية للشحن تحدياً رئيسياً، إذ يشير تقرير لشركة برايس ووترهاوس كوبرز إلى أن الإمارات نشرت نحو 2000 نقطة شحن عامة في 2023، أغلبها من الشواحن البطيئة، بينما تحتاج إلى 45 ألف نقطة شحن بحلول 2035، وهو ما يبرز الفجوة بين تزايد الطلب وقدرات البنية التحتية الحالية.
وسيتم التطرق إلى هذه التحديات من خلال فعالية «إنوفيشن فور موبيليتي» التي تمتد ليومين ضمن المعرض، حيث تركز على الابتكار الإقليمي، والأنظمة القائمة على البيانات، والحلول المستدامة.
وتشمل الجلسات كلمات رئيسية ومناقشات متخصصة يقدمها ممثلون من وزارة الطاقة والبنية التحتية، و«آيرينا»، والمجلس الأعلى للطاقة، ومدينة مصدر، وأدنوك للتوزيع، إلى جانب خبرات دولية أبرزها من الأسواق الأوروبية.
وأكد تومي لي، مدير أوتوميكانيكا دبي، أن الإمارات وصلت إلى «مرحلة حاسمة» في مسيرتها نحو النقل المستدام، مشيراً إلى ضرورة تكامل الجهود بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص لتسريع نشر البنية التحتية ونماذج الأعمال الداعمة.
ويستقطب المعرض هذا العام أكثر من 2300 عارض من أكثر من 60 دولة في مساحة تتجاوز 92 ألف متر مربع، مع 21 جناحاً دولياً وعشرة أقسام متخصصة تشمل قطع الغيار، الأنظمة الكهربائية، الإطارات، البطاريات، التشخيص والإصلاح، الهيكل والطلاء، إضافة إلى فئة جديدة للاتصالية والقيادة الذاتية، ما يعزز مكانته كأكبر معرض لخدمات المركبات في المنطقة ووجهة محورية للشركات العالمية.