شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حالة إطلاق نار قرب البيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء، بالتوقيت المحلي، أسفرت عن إصابة اثنين من الحرس الوطني بجروح خطِرة.
تفاصيل الحادثة التي هزت العاصمة
وكشفت مصادر أمنية، أن المشتبه في تنفيذه الهجوم هو مواطن أفغاني يدعى رحمان الله لاكانوال، وتعتقد الجهات الأمنية أنه تصرف بمفرده، وقع إطلاق النار بالقرب من محطة مترو فاراغوت، على بعد بضعة مبانٍ من البيت الأبيض، عند تقاطع شارعي 17 و1 الشمالي الغربي، وأفادت إدارة شرطة العاصمة أنه تم تأمين مسرح الجريمة، وأن المشتبه فيه قيد الاحتجاز، وأضافت أن المشتبه فيه أصيب بجروح ونقل إلى المستشفى وصرح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل أن حالة الجنديين التابعين للحرس حرجة. وقال مسؤول شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحفي: إنه قرابة الساعة 14:15 بعد الظهر بتوقيت واشنطن، وصل مشتبه فيه إلى زاوية الشارع، وحمل سلاحه، وأطلق النار على أفراد الحرس الوطني أثناء قيامهم بدورية»، مشيراً إلى «مسلح منفرد» وأضاف أن عناصر آخرين من الحرس الوطني «تمكنوا من الإمساك به وتوقيفه». بعد وقت قصير من إطلاق النار، انتشر عناصر أمن في المنطقة المحيطة بمحطة مترو فاراغوت ويست، على بعد شارعين من البيت الأبيض، ووقف عناصر مسلحون بالبنادق خلف شريط أصفر في محيط المنطقة، وحلقت مروحية فوق وسط المدينة المزدحم.
المنفذ أفغاني
من جهتها، أكَّدت مصادر أمنية متعددة لشبكة «سي بي إس نيوز» أن المشتبه فيه هو رحمان الله لاكانوال، مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عاماً، دخل الولايات المتحدة عام 2021، وقالت جهات إنفاذ القانون: إنه يعتقد أنه تصرف بمفرده.
وأكَّدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن إطلاق النار «متعمد» ونفذه مسلح واحد تم توقيفه، في وقت سابق، أعلن حاكم ولاية فرجينيا الغربية باتريك موريسي عن طريق الخطأ وفاة الجنديين المتحدرين من ولايته، لكنه تراجع بعد ذلك مشيراً إلى تضارب في المعلومات.
بعد إطلاق النار، أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أنه سيتم نشر 500 عنصر إضافي من الحرس الوطني في واشنطن، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 2500 جندي، وقال هيغسيث، الذي يقوم بزيارة إلى جمهورية الدومينيكان عند إعلانه القرار: «هذا من شأنه أن يعزز تصميمنا على جعل واشنطن مكاناً آمناً».
ترامب: هجوم إرهابي
ووصف الرئيس الأمركي دونالد ترامب الموجود في ناديه للغولف في فلوريدا مطلق النار بأنه «حيوان» وقال في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «الحيوان الذي أطلق النار على عنصري الحرس الوطني، وقد نقلا إلى مستشفيين مختلفين وهما في حالة حرجة، مصاب هو أيضاً بجروح خطِرة، لكنه سيدفع ثمناً باهظاً جداً، أياً يكن». الحادثة هي الأكثر خطورة التي يتعرض لها عناصر الحرس الوطني منذ أمر ترامب بنشرهم في شوارع العديد من المدن التي يحكمها الديمقراطيون، بعيد بدء ولايته الثانية في يناير. تخضع المباني الحكومية في وسط واشنطن لحراسة مشددة، ولكن أجزاء كبيرة من المدينة عانت لسنوات جرائم خطِرة، وقد جعل ترامب من واشنطن واجهة لقراره بإصدار أوامر لجنود الحرس الوطني الذين يرتدون أزياء عسكرية ويحملون بنادق في بعض الأحيان، بالقيام بدوريات في شوارع مدن يديرها رؤساء بلديات ديموقراطيون، ومنها لوس أنجلوس وممفيس. لكن سياسة نشر الحرس الوطني أثارت تنديد مسؤولين محليين اتهموا ترامب بتأجيج التوترات في مدنهم، ويواجه قرار الرئيس طعوناً قضائية عدة، وأصدرت محكمة فيدرالية الخميس الماضي قراراً يقضي بأن نشر آلاف العناصر من الحرس الوطني في العاصمة الأميركية غير قانوني.
مطلق النار خدم مع الجيش الأمريكي في أفغانستان
أفادت وسائل إعلام أمريكية، الأربعاء، بأن المواطن الأفغاني الذي يشتبه في أنه نفذ عملية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن، عمل مع القوات الأمريكية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة.
وذكرت شبكة فوكس نيوز نقلاً عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف أن المشتبه فيه البالغ 29 عاماً عمل مع الوكالة ومع الجيش الأمريكي وهيئات حكومية أخرى ووصل إلى الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد وسط فوضى عارمة.
تعليق طلبات الهجرة من الأفغان
قالت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية في وقت متأخر من أمس الأربعاء: إنها أوقفت النظر في جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى، بعد إطلاق نار على جنديين من الحرس الوطني وإصابتهما بجروح خطرة في واشنطن، وتأتي هذه الخطوة في أعقاب دعوة ترامب حكومته إلى إعادة فحص المهاجرين الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة في عهد سلفه جو بايدن، وقالت الإدارة في منشور على منصة إكس: «تظل حماية وسلامة وطننا والشعب الأمريكي محور تركيزنا ومهمتنا الوحيدة».