في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة والمناعة مع اقتراب فصل الشتاء حيث تنتشر فيروسات الانفلونزا الموسمية، يتكرر السؤال حول الفاكهة التي تمنح أعلى نسبة من فيتامين C.
ورغم شهرة البرتقال كأيقونة هذا الفيتامين، تكشف الحقائق العلمية مفاجأة مهمة: الكيوي يتفوّق على البرتقال في نسبة فيتامين C عند المقارنة بالوزن.
يلعب هذا الفيتامين الحيوي دوراً أساسياً في تقوية المناعة، وتحسين امتصاص الحديد، ودعم إنتاج الكولاجين، والحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الصحية، بحسب موقع Heath Line.
مقارنة فيتامين C: تفوّق واضح للكيوي
تحمل ثمرة البرتقال المتوسطة حوالي 70 ملج من فيتامين C، وبوزن 100 جرام تحتوي على نحو 59 ملج.
أما الكيوي الأخضر فيمنح 92.7 ملج لكل 100 جرام، بينما يتصدر الكيوي الذهبي القائمة بكمية مذهلة تصل إلى 161 ملج لكل 100 جرام، ما يجعله أحد أغنى المصادر الطبيعية بهذا الفيتامين.
احتياجات الجسم اليومية من فيتامين C
تختلف كمية فيتامين C التي يحتاجها الإنسان باختلاف العمر والجنس.
يحتاج الرجال البالغون إلى 90 ملج يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 75 ملج.
تزيد الكمية المطلوبة خلال الحمل والرضاعة، ويرتفع الاحتياج لدى المدخنين بمعدل 35 ملج إضافية يومياً بسبب تأثير التدخين على استهلاك مضادات الأكسدة داخل الجسم.
كم يجب الاهتمام بتناوله للأطفال في فصل الشتاء بهدف ضمان دعم مناعتهم أمام نزلات البرد.
عندما ينقص فيتامين C: ما الذي يحدث للجسم؟
قد يؤدي النقص الطويل في فيتامين C إلى الإصابة بمرض الإسقربوط، وهو حالة نادرة اليوم لكنها خطيرة.
وتظهر أعراضه على شكل إرهاق، وضعف عضلي، نزيف اللثة، نقص الوزن، وظهور بقع حمراء صغيرة حول بصيلات الشعر.
فوائد الكيوي الصحية: قيمة غذائية تتجاوز الحجم
رغم صغر حجمه، فإن الكيوي يعدّ من أكثر الفواكه كثافة بالعناصر الغذائية.
فهو غني بالألياف بنوعيها، ويسهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي والتخفيف من الإمساك.
يحتوي أيضاً على البوتاسيوم بقدر يقارب ما يوجد في الموز، إضافة إلى فيتامين E والفولات.
أشارت الدراسات إلى أن تناول الكيوي يومياً يمكن أن يحسّن مستويات الحديد عند تناوله مع الأطعمة الغنية به، ويساهم في تعزيز التعافي الرياضي، كما يساعد على تحسين جودة النوم بفضل محتواه من الميلاتونين.
فوائد البرتقال: أكثر من مجرد فيتامين C
يظل البرتقال فاكهة شائعة وغنية بالفوائد، إذ يوفر كمية جيدة من الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي.
يحتوي على الفولات، والمغنيسيوم، ومجموعة من مضادات الأكسدة القوية مثل الفلافونويدات والكاروتينات.
تسهم هذه العناصر في دعم صحة الدماغ لدى الجنين أثناء الحمل، وتقليل أخطار ارتفاع ضغط الدم، وخفض احتمالية الإصابة ببعض السرطانات، إضافة إلى دورها في تقليل الالتهابات المزمنة وتحسين صحة القلب وتعزيز المناعة ضد فيروسات الإنفلونزا الموسمية.
من الفائز الحقيقي في مواجهة نزلات البرد في الشتاء؟
البرتقال والكيوي كلاهما منجمان غذائيان مهمان، لكن الكيوي، خاصة الذهبي، يحتل الصدارة في محتوى فيتامين C لكل جرام.
ومع ذلك، يبقى البرتقال خياراً مثالياً لسهولة تناوله ومحتواه الغني من الألياف ومضادات الأكسدة.
ولأن الجسم لا يخزّن فيتامين C، فإن تناول تشكيلة متنوعة من الفواكه يومياً هو أفضل طريقة لضمان الحصول على احتياجاتك الكاملة منه.