تشهد مقاطعة ديفون البريطانية حالة من القلق المتزايد بعد رصد تفشٍّ متسارع لمرض الجرب، ما دفع عدداً من المدارس إلى الإغلاق المؤقت حفاظاً على سلامة التلاميذ.

ويأتي ذلك وسط ارتفاع ملحوظ في الحالات على مستوى المملكة المتحدة خلال الأسابيع الماضية، بحسب صحيفة ميرور.

خمس مدارس تُغلق أبوابها..والهدف حماية الطلاب

أكّد مسؤولون صحيون تسجيل 12 حالة جديدة في يوم واحد داخل منطقة تورباي في ديفون، إضافة إلى سبع حالات سُجلت مطلع الشهر.

طالت هذه الإصابات خمس مدارس، من بينها مدرستان ابتدائيتان، ما دفع الإدارات إلى الإغلاق الوقائي لمنع مزيد من الانتشار.

ويحثّ متخصصون في الصحة العامة أولياء الأمور والعاملين على التواصل مع مدارسهم لمعرفة التدابير والإجراءات المتخذة عقب التفشي.

حالات مؤكدة بين طلبة بالجامعة

كانت South Devon College قد أبلغت الأهالي بوجود تفشٍّ بين الطلاب، مع تأكيد سبع حالات شخَّصها أطباء مختصون.

ورغم ذلك، أكدت الكلية عدم تسجيل أي إصابات بين أعضاء هيئة التدريس.

وتستقبل الكلية نحو 2300 طالب، ما يجعل التدخل المبكر أمراً بالغ الأهمية للسيطرة على العدوى.

ما هو مرض الجرب؟

الجرب هو عدوى جلدية ناتجة عن عُثّة صغيرة تُدعى Sarcoptes scabiei تحفر داخل طبقات الجلد، ما يسبب:

•حكة مكثفة، خاصة أثناء الليل.

•طفحاً جلدياً وبقعاً حمراء أو بثوراً صغيرة.

•تهيّجاً واضحاً نتيجة حساسية الجلد تجاه العث وفضلاته.

وينتقل المرض عبر التلامس الجلدي المباشر، بما في ذلك الاتصال الأسري، لذلك يُعد من الأمراض شديدة العدوى داخل التجمعات.

تحذيرات: ابقوا في المنزل

أصدر مركز Torbay Help Hub بياناً أكد فيه انتشار حالات مؤكدة في عدة مواقع داخل تورباي، موضحاً أعراض المرض وطرق التعامل معه.

وقال المركز: «إذا ظننت أنك مصاب بالجرب، ابقَ في المنزل، وتجنب الاتصال بالآخرين، واتصل بخط NHS 111..وعلى الجميع التواصل مع المدرسة أو مكان العمل لمعرفة الإجراءات المتخذة».

العلاج ضروري..ولا يختفي المرض تلقائياً

تشدد هيئة الصحة العامة البريطانية UKHSA على أن الجرب لا يختفى من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى علاج طبي، عادةً باستخدام كريمات أو مراهم مضادة للطفيليات.

قواعد العلاج الأساسية:

•يبدأ المصاب العلاج فور التشخيص.

•يجب علاج جميع أفراد الأسرة في وقت واحد حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض

•خلال أول 24 ساعة يجب تجنب الاحتكاك للحد من العدوى.

هل يمكن السيطرة على التفشي؟

يرى خبراء الصحة أن الإغلاق المؤقت للمدارس، والالتزام الصارم بالعلاج الجماعي، والتوعية السريعة، كلها عوامل كفيلة بالحد من انتشار العدوى خلال الأيام المقبلة.

ويبقى الوعي العام هو السلاح الأهم في مواجهة مرض قد يبدو «قديماً»، لكنه لا يزال يجد طريقه سريعاً داخل البيئات المغلقة.