أيام مجيدة متوجة بالفخر والفرح تعيشها بلادنا بمناسباتها الوطنية وإنجازاتها العظيمة التي باتت تتبوأ من خلالها أعلى المراكز، وتتصدر الأرقام الأولى في أغلب مؤشرات التنافسية والحوكمة العالمية.
في الثلاثين من نوفمبر، نرفع هاماتنا عالياً، فخراً وإجلالاً لمن قدموا أرواحهم فداء للوطن ومكتسباته، وحين نحتفل ب «يوم الشهيد»، تتملك نفوسنا حالة من العزة عز نظيرها، لنذكّر أنفسنا والأجيال القادمة عظمة ما قدمه أبطالنا البواسل لأجل حماية وطنهم والحفاظ على رفعته ليبقى دائماً وأبداً في أمن وأمان.
الاحتفال الأبهى الذي يمكن أن يقام لشهدائنا، هو الاهتمام بذويهم وأولادهم، وهذا ما تحرص عليه دولتنا في كافة مؤسساتها، وهي التي تتابع شؤونهم وأحوالهم عبر ديوان الرئاسة، حيث يتولى هذه المهمة، سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الذي يؤكد في كل مناسبة حرص ديوان الرئاسة على «توفير كل أشكال الدعم والتمكين المختلفة، التي تضمن لأسر الشهداء الاستقرار والعيش الكريم».
وفي هذه المناسبة تستذكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك«أم الإمارات»، أمهات الشهداء لتؤكد لهن في رسالة تقول فيها:«إلى أم الشهيد.. قدّمتِ للوطن فارساً ارتقى وخلّد اسمه في ميادين المجد.. فداؤه وتضحيتكِ تاجٌ على رؤوسنا».
ومن جمال هذه الأيام التي نعيشها سنوياً في نهاية كل عام، أن بعد يوم الشهيد بيومين، نحتفل بعيد اتحادنا الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام، لنستذكر بكل فخر وإجلال أباؤنا المؤسسون الذين ضحوا وشقوا الصعاب، حتى أسسوا لنا وطناً نرفل اليوم بنعمه وخيراته.
هذا الوطن الذي يقود سفينته صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بث لنا رسالة واضحة وصريحة ومقتضبة نشرها على«إكس» تجمعه مع الأبناء والأحفاد، ليؤكد لنا أن أكبر نعمة نعيشها في بلادنا هي الأسرة التي خصص لها سموه عام 2026، وقال في تدوينته:«أبارك لكم عيد الاتحاد الرابع والخمسين، وأدعو الله تعالى أن يديم علينا الرخاء والازدهار، وأن تظل بلادنا بعطائنا وجهودنا جميعاً وتماسك أسرنا وقوة مجتمعنا، عزيزة متقدمة ملهمة على الدوام».
بلادنا قوية، وأسرتنا متحدة.. وندرك أن أفضل ما نقدمه لأرواح المؤسسين والشهداء، أن نبقي دائماً متحدين وفي الطليعة.