بغداد: زيدان الربيعي، وكالات
كشفت مصادر مطلعة عن تعمّق الأزمة داخل «الإطار التنسيقي» العراقي، بعد فشل اجتماعه الأخير في التوصل إلى مرشح توافقي لشغل منصب رئيس الوزراء، فيما جدد «ائتلاف الإعمار والتنمية» برئاسة محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، تمسّكه به مرشحاً وحيداً لرئاسة الوزراء، في حين كشف مصدر مطلع في المجلس السياسي الوطني «الذي يضم القوى السياسية السنية الفائزة بالانتخابات»، عن الأسماء المرشحة لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة.
وبحسب المصادر، فإن اجتماع «الإطار التنسيقي» عُقد في منزل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مساء أمس الأول الاثنين، وشهد نقاشات وصفت ب«الساخنة» نتيجة إصرار المالكي على ترشيح وزير الداخلية الحالي عبد الأمير الشمري لرئاسة الحكومة، معتبراً أنه «الأقدر على إدارة المرحلة الأمنية والسياسية المقبلة».
إلا أن هذا الطرح قوبل برفض واضح من أطراف داخل الإطار، وفي مقدمتهم زعيم ائتلاف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، الذي تمسّك بترشيح وزير المخابرات حميد الشطري، مؤكداً أنّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى «شخصية مستقلة ذات خبرة في إدارة الملفات الأمنية والدبلوماسية في آن واحد».
وقالت المصادر إنه «حتى الآن يوجد 26 مرشحاً لشغل منصب رئاسة الوزراء، لكن هناك من بين المرشحين من لم يتم مناقشة أسمائهم بسبب عدم وجود قوى سياسية كبيرة داعمة لهم».
كما أشارت المصادر إلى أن غياب توافقٍ حقيقي يعكس تصاعد الصراع داخل الإطار بين القوى الأكثر نفوذاً، الأمر الذي قد يدفع نحو البحث عن مرشح تسوية خارج الأسماء الأربعة المطروحة، أو ربما اللجوء إلى تدخل من أطراف خارج الإطار لإعادة ضبط مسار المشاورات. في السياق، جدد «ائتلاف الإعمار والتنمية» برئاسة محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، تمسّكه به مرشحاً وحيداً لرئاسة الوزراء. وذكر بيان صدر عن الائتلاف بعد اجتماعه، أمس الثلاثاء، أن «المرحلة الحالية تتطلب الالتزام الدقيق بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة، مع اعتماد برنامج سياسي واقتصادي وأمني قادر على التعامل مع التحديات المتراكمة، وبما ينسجم مع تطلعات العراقيين في الإعمار والتنمية وتحسين الخدمات». وبيّن المجتمعون أن التمسك بترشيح السوداني يعود إلى ما وصفوه ب«التجربة الناجحة» خلال رئاسته للسلطة التنفيذية، إضافة إلى أن ائتلاف الإعمار والتنمية يمثّل، الكتلة الكبرى داخل الإطار، فضلاً عن كونه التشكيل البرلماني الأكثر عدداً بعد الانتخابات الأخيرة.
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع في المجلس السياسي الوطني «الذي يضم القوى السياسية السنية الفائزة بالانتخابات»، أمس الثلاثاء، عن ستة أسماء مرشحة لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة.
وقال المصدر، إن «اجتماع قوى المجلس المقرر انعقاده غداً الخميس، سيناقش قائمة بأسماء المرشحين لرئاسة البرلمان ومطابقة سيرة المرشح مع الضوابط التي حددها المجلس في اختيار رئيس البرلمان الجديد».
وأضاف أن «قائمة المرشحين لشغل المنصب تضم كلاً من زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، ووزير التربية السابق محمد تميم، ووزير الدفاع ثابت محمد العباسي، وزعيم تحالف العزم مثنى السامرائي، إلى جانب سالم العيساوي، ومحمود القيسي».
وأشار المصدر، إلى «تحديد ما يتطلبه منصب رئاسة البرلمان من النقاط ب25 نقطة»، مبيناً أن «جلسة أخرى ستعقد بعد اجتماع الخميس لإنهاء تسمية مرشح مناسب لرئاسة مجلس النواب الجديد».