حذّر جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس آند كو»، من أن البطء الشديد في البيروقراطية داخل أوروبا، وما وصفه بضعف القارة، يمثلان خطراً اقتصادياً كبيراً على الولايات المتحدة، داعياً إلى ضرورة تبنّي استراتيجية طويلة الأمد لدعم أوروبا وتعزيز قوتها.

وقال دايمون، خلال مشاركته في منتدى ريغان الوطني للدفاع يوم السبت: «أوروبا لديها مشكلة حقيقية. صحيح أنهم يقدمون أموراً ممتازة على صعيد شبكات الأمان الاجتماعي، لكنهم دفعوا بالأعمال والاستثمارات والابتكار إلى الخروج من القارة... والآن بدأ ذلك يعود تدريجياً».

ورغم إشادته بعدد من القادة الأوروبيين الذين قال إنهم يدركون حجم التحديات، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن المشهد السياسي في القارة «معقّد للغاية»، ويصعّب الوصول إلى حلول سريعة وفعالة.

ويُعد دايمون، الذي يقود أكبر بنك في الولايات المتحدة، من أبرز الأصوات التي تحذّر منذ سنوات من مخاطر تفكك أوروبا على الاقتصاد العالمي. وكان قد أشار في رسالته السنوية إلى المساهمين في وقت سابق من هذا العام إلى أن القارة الأوروبية تواجه مشكلات خطرة تحتاج إلى إصلاحات جوهرية.

وفي كلمته يوم السبت، أشاد دايمون بإطلاق العملة الأوروبية الموحدة «اليورو»، وكذلك بدور أوروبا التاريخي في تعزيز السلام. لكنه في المقابل حذّر من أن تراجع الجهود العسكرية، إلى جانب صعوبة التوصل إلى توافق داخل الاتحاد الأوروبي، باتا يشكّلان تهديداً حقيقياً لمستقبل القارة.

وأضاف أن على الولايات المتحدة أن تلعب دوراً أكبر في دعم القارة العجوز، قائلاً: «نحن بحاجة إلى استراتيجية طويلة المدى لمساعدتهم على استعادة قوتهم».