محمد بن ثعلوب الدرعي

أسبوع مثير وجولة استثنائية في الدوريات الأوروبية الكبرى، التي بدت المنافسة فيها وصلت إلى مراحلها النهائية، رغم أنها ما زالت في أسبوعها ال14 أو 15، فالإثارة بلغت ذروتها في الدوري الإنجليزي بعد الخسارة المفاجأة لأرسنال المتصدر، أمام أستون فيلا، ما جعل الفارق بينه وأقرب ملاحقيه مانشستر سيتي يتقلّص من 9 نقاط إلى نقطتين فقط، وسط مخاوف مبكرة من جماهير أرسنال من تكرار سيناريو التراجع الذي رافق الفريق طوال المواسم الماضية، ولكن ما يتعرض له أرسنال مؤخراً وهو الذي قدّم مستويات مذهلة محلياً وأوروبياً، اعتبره بعضهم أمراً معتاداً، لكن التوقيت الحالي مبكر جداً قياساً بما كان يتعرض له الفريق في المواسم الماضية، عندما يتنازل عن جميع مكتسبات الموسم في الوقت الحاسم.
يحدث ذلك وسط حالة من تباين المشاعر والرغبات بالجمع بين المنافسة المحلية على لقب البريميرليغ، والتطلع لتحقيق لقب قاري في دوري أبطال أوروبا، ووجود الفريق في صدارة دوري الأبطال بالعلامة الكاملة برصيد 15 نقطة من 5 مباريات، إلى جانب استمراره في صدارة البريميرليغ حتى نهاية الجولة 15 برصيد 33 نقطة، جاءت الخسارة الأخيرة، لتفتح المجال الحديث مجدداً حول مدى قدرة المدرب أرتيتا على إحداث التوازن بين البطولتين، وهل ذلك ممكن أم لا وسوف يضحي بإحداهما على حساب الأخرى؟
وفي الليغا الإسبانية، عاد فريق برشلونة أكثر حسماً في الصدارة، فيما تعثر ملاحقه الريال في ملعبه بالخسارة المفاجئة أمام سيلتا فيجو العاشر، ليشتد صراع النقاط بتقدم فياريال ثالثاً بفارق نقطة، بجانب وجود أتلتيكو مدريد رابعاً، والتطلع لما هو أبعد من البقاء ضمن مربع الكبار.
وفي البوندسليغا الألمانية، لا صوت يعلو على صوت بايرن ميونخ، حيث يواصل «البافاري» التحليق وحيداً بجملة من الأرقام القياسية التي على ما يبدو لن تتوقف مع ماكينة الأهداف هاري كين، الذي يقدم بدوره موسماً خيالياً مع البايرن بقيادة المدرب البلجيكي كومباني، أما في الكالتشيو الإيطالي، فجميع المفارقات والتناقضات حاضرة في بطولة لا تستقر على حال، ولا يتضح فيها ملامح البطل إلا في اللحظات الأخيرة.
وأخيراً.. كشفت قرعة كأس العالم 2026 عن ملامح المجموعات التي ستلعب فيها المنتخبات العربية، ومعها بدأت الحسابات مبكراً حول إمكانية وحظوظ العرب في المونديال الأمريكي المقبل.