واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة نشرت، الثلاثاء، التهديد بتنفيذ «عمليات برية تستهدف مهربي المخدرات الفنزويليين المشتبه بهم.»

ويأتي ذلك في حين يستعد مسؤولون في إدارة ترامب لإطلاع كبار المشرعين الأمريكيين على التطورات وسط تصاعد التوتر.

وقال ترامب لصحيفة بوليتيكو إنه يمكن أن يوسع نطاق العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات لتشمل المكسيك وكولومبيا.

واتسع نطاق المقابلة مع بوليتيكو ليشمل أيضا أوروبا، بما في ذلك دعوة أخرى للانتخابات الأوكرانية.

وأكدت تعليقات ترامب خلال المقابلة التي أجريت، الاثنين الكثير بشأن رؤيته للعالم بعد إصدار خارطة طريق استراتيجية أمريكية شاملة الأسبوع الماضي سعيا إلى إعادة صياغة الدور العالمي للولايات المتحدة.

ورفض ترامب مرارا استبعاد خيار إرسال قوات أمريكية إلى فنزويلا في إطار جهود الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، مع التأكيد على أنه لا يرغب في مناقشة الاستراتيجية العسكرية قائلا «لا أريد أن أستبعد أو أؤكد».

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في استخدام القوة ضد أهداف في دول أخرى تنشط فيها تجارة المخدرات بشكل كبير بما في ذلك المكسيك وكولومبيا قال «سأفعل».

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يقدم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الخارجية ماركو روبيو إحاطة إلى مشرعين كبار ورؤساء اللجان الاستخباراتية في الكونجرس في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء بشأن عمليات مكافحة المخدرات.

وفي المقابلة، أكد ترامب مجددا أنه يعتقد أن الوقت قد حان لإجراء انتخابات في أوكرانيا مع اقتراب الحرب من عامها الرابع. ومن المتوقع أن تُطلع أوكرانيا الولايات المتحدة على خطة سلام مُعدّلة في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من محادثات عُقدت سريعا مع القادة الأوروبيين.

  • الضربات على قوارب

في هذا الوقت، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حلفاء الولايات المتحدة الثلاثاء، إلى إدانة الضربات «غير القانونية» التي نفذتها واشنطن على قوارب يُشتبه في أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي، مشيرة إلى أننا أمام «إعدام خارج نطاق القضاء». 

وقُتل أكثر من 80 شخصا في الحملة التي نفذتها إدارة ترامب على قوارب يُشتبه بتهريبها المخدرات، رغم أنّها لم تقدّم أدلة على أنّها كانت تقوم بذلك.

ورأت هيومن رايتس ووتش في بيان، أنّ الحكومات التي تتعاون مع الولايات المتحدة في جهود مكافحة المخدرات يجب أن تقيّم ما إذا كان تبادلها المعلومات الاستخبارية مع واشنطن «يجعلها متواطئة في الضربات»، واصفة الهجمات بأنّها «عمليات قتل خارج نطاق القضاء غير قانونية».

وقالت مديرة مكتب المنظمة في واشنطن سارة ياغر، إنّ «النظام الدولي القائم على القواعد يعتمد على إثارة الدول أي انتهاكات، حتى عندما يرتكبها أصدقاء أقوياء».

وأدرجت المنظمة كندا وبريطانيا وفرنسا وهولندا بين مجموعة دول يجب أن تطلق إدانات ضد الحملة التي أحدثت انقساما في الكونغرس وأدت إلى تصاعد الضغوط على كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.

ونأى وزير الدفاع بيت هيغسيث بنفسه عن العملية التي كانت الأكثر إثارة للجدل، والتي نفذ خلالها الجيش الأميركي ضربة أجهزت على ناجيين اثنين من غارة سابقة على قارب يشتبه في أنه ينقل مخدرات في بحر الكاريبي.

ونفى بشدة أن يكون قد أصدر أمرا بقتل البحارين الناجيين.

وأفاد البيت الأبيض بأنّ ضابطا يعمل تحت إمرة هيغسيث أمر بتنفيذ الضربة.

من جانبها، أكدت هيومن رايتس ووتش أنّ فرنسا وبريطانيا وهولندا «تتمتع بنفوذ في الكاريبي» ويجب عليها «إجراء التحقق الواجب وتقييم تعاونها البحري» مع الحملة العسكرية لواشنطن.

وأضافت «بموجب القانونَين الأميركي والدولي، يجب توقيف المتهمين بارتكاب جرائم ومحاكمتهم، وليس إعدامهم خارج نطاق القضاء».