رحّب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بتصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، ماركو روبيو، بشأن السودان، والتي أكد فيها أن الهدف العاجل يتمثل في وقف الأعمال العدائية مع دخول العام الجديد بما يتيح للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات إلى مختلف أنحاء البلاد.
وثمن سموه ما أشار إليه روبيو بشأن أهمية دفع مسار التهدئة الإنسانية والتخفيف من المعاناة المتفاقمة التي يواجهها الشعب السوداني الشقيق، مؤكداً أن الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، يشكّلان أولوية قصوى لحماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، ويُمهّدان الطريق نحو مسار سياسي يفضي إلى انتقال مدني مستقل يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والسلام. كما أشار سموه إلى التزام دولة الإمارات الراسخ بالعمل مع المجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة، مؤكداً أن الوقف الفوري لإطلاق النار سيعزز الجهود القائمة للمجموعة في دعم تطلعات الشعب السوداني الكريم للتوصل إلى حل سياسي مدني مستدام يضع مصلحة الشعب السوداني فوق كل اعتبار.
وكان روبيو قد صرح، في مؤتمر صحفي أمس الأول الجمعة، أن واشنطن تجري اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية، مشيراً إلى محادثات مع مسؤولين في الإمارات والسعودية ومصر، وبالتنسيق مع المملكة المتحدة، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بتوسيع عمليات الإغاثة داخل السودان.
وتشدد دولة الإمارات على أولوية تنفيذ هدنة إنسانية في السودان بشكل فوري، ودعم جهود المجموعة الرباعية لوقف دائم لإطلاق النار والانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان. وأكدت، في بيانات عدة، متابعتها بقلق بالغ سلوك طرفي النزاع، إذ يقود تصعيدهما العسكري ورفضهما المتكرر لتيسير وصول المساعدات الإنسانية السودان إلى حافة الانهيار.
وبداية شهر ديسمبر الجاري، أعلنت دولة الإمارات خلال مؤتمر التعهدات للمفوضية السامية لإطلاق النداء الإنساني العالمي لعام 2026، تخصيص مبلغ 15 مليون دولار أمريكي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دعماً للاستجابة الإنسانية في السودان والدول المجاورة.
وتستمر دولة الإمارات في جهودها الإنسانية دعماً للأشقاء السودانيين، ووصلت المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى 784 مليون دولار أمريكي منذ اندلاع النزاع في 2023، إذ تعد الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة في تقديم المساعدات إلى السودان منذ بدء النزاع، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وقد تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة من الدولة للشعب السوداني بين عامي 2015-2025 الـ4.24 مليار دولار أمريكي.