محمد بن ثعلوب الدرعي
في مثل هذا التوقيت تسعى الأندية جاهدة لتودع العام بصورة إيجابية، تترك من خلاله انطباعاً جيداً لعام انتهى وترفع سقف الطموحات في العام الجديد، ومن هذا المنطلق تحرص الإدارات الفنية والإدارية في الأندية وحتى المنتخبات، على أن يكون الوداع مثالياً بصورة تجعل الجماهير تتفاعل مع ما هو قادم بنظرة إيجابية، تلك الرغبة المشتركة كانت حاضرة لدى جميع الأطراف، رغبة منها في وداع عام 2025 بصورة مثالية قبل استقبال العام الجديد بطموحات أكبر وتطلعات جديدة وأمنيات، إما بتحقيق بطولة طال انتظارها أو مواصلة التفوق والتميز لدى البعض أو تجاوز الظروف والعقبات عند البعض الآخر.
تلك الوضعية كانت حاضرة في جميع الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث لا يزال السباق مستمراً في الليجا الإسبانية بين برشلونة وريال مدريد، فكلا الفريقين يعاني من ظروف استثنائية بسبب الإصابات والغيابات، ومع ذلك كلاهما قادر على تحقيق الفوز محلياً وخارجياً، رغم غضب جماهير الملكي من المدرب تشابي ألونسو بسبب أسلوب اللعب غير الواضح، فالريال لم يعد ممتعاً كما كان، والتوتر مستمر في غرفة الملابس بين المدرب واللاعبين، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على أداء الفريق رغم تحقيقه انتصارات، وهذا ما يعتبره البعض هو الأهم، ووجود برشلونة في الصدارة بفارق 4 نقاط عن الريال يجعل المنافسة بينهما مبنية على مسألة الاستقرار والاستمرار في العطاء بكل قوة.
في الدوري الإنجليزي، بدا أن سباق أرسنال ومانشستر سيتي يأخذ منعطفاً قوياً بينهما في قمة الترتيب، ففارق النقطتين سيشعل منافسة الصدارة لوقت طويل، وهو سيناريو يبدو مكرراً وحدث ذلك في مواسم ماضية، ولكن الأوضاع هذه المرة تختلف عما كانت عليه في السابق، ويأتي تألق نجمه هالاند الذي كان سبباً رئيسياً في عودة السيتي للمنافسة، إلى جانب الإبداع الذي يقدمه ريان شرقي في الصناعة والتسجيل، لدرجة أنه بدأ يأخذ مكانة دي بروين بصورة لافتة وسيكون رقماً صعباً في الفريق السماوي إذا استمر بهذه الصورة، ومع ذلك فإن السباق الثنائي سيبقى قائماً بين الفريقين لوقت غير قصير.