مروة العقروبي: الأدب العالمي بوابة القيم المشتركة بين الثقافات


بمشاركة 328 طفلاً أعمارهم بين 5 و12 عاماً، اختتم «بيت الحكمة» في الشارقة النسخة الثالثة من «الحدائق السحرية» التي احتفت برواية «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت-إكزوبيري.
وقدمت التجربةعبر سبع محطات تفاعلية برنامجاً ضم ورشاً فنية وفعاليات تعليمية، إلى جانب عروض حية أتاحت للأطفال فرصة التفاعل مع شخصيات القصة وكواكبها.
وتركّز فعالية «الحدائق السحرية» سنوياً على أدب الأطفال، محتفيةً في كل نسخة بروائع الأدب العالمي من ثقافات ولغات مختلفة. وأقيمت النسخة الأولى تحت شعار «ساحر أوز العجيب»، فيما جاءت الثانية بعنوان «أليس في بلاد العجائب»، مقدّمةً للأطفال عوالم أدبية خيالية بأسلوب تفاعلي معاصر.


واختارت النسخة الثالثة، التي أقيمت برعاية المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، رواية «الأمير الصغير» إحدى أبرز روايات الأدب العالمي، وأحد أكثر الأعمال الأدبية الفرنسية انتشاراً، إذ تُرجمت إلى أكثر من 600 لغة ولهجة حول العالم، ما يعكس قدرتها على مخاطبة أجيال وثقافات متعددة.


وانطلاقاً من هذا البعد الثقافي العالمي، حرص «بيت الحكمة» على استكمال التعاون القائم مع «الرابطة الفرنسية - الشارقة» لتقديم تجربة تسلّط الضوء على جماليات العمل الأدبي المحتفى به، واستعراض السياق التاريخي لكتابته، وتجربة مؤلفه. وتسهم الرابطة في ترسيخ الحوار والتبادل بين الحضارات من خلال تعليم اللغة الفرنسية وتعزيز حضور الثقافة الفرنكوفونية.

موسوعة تربوية


قالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: «تعدُّ رواية «الأمير الصغير» موسوعةً تربويةً ومعرفيةً وخياليةً وأدبيةً في آنٍ واحد؛ فهي تمنح الطفل مفاتيح فهم الصداقة والمسؤولية والتعاطف، وتوسّع خياله وتدرّبه على التفكير. ومن هذا المنطلق، تأتي الفعالية في نسختها الجديدة لتترجم جمال الأدب العالمي إلى تجارب حيّة تفاعلية تجمع القراءة بالفن والتقنيات الحديثة، وتحوّل القصة إلى مساحة لعبٍ واكتشافٍ وتعلّم، بما يقرّب الأطفال من الكتاب ويجعلهم شركاء في صناعته؛ فالأدب العالمي بوابة رحبة يدخلون منها إلى عالمٍ القيم المشتركة بين الثقافات، بما ينمّي فضولهم ويزرع فيهم حب المعرفة منذ سنواتهم الأولى».

ورش


تضمّنت الفعالية برنامجاً من المناطق التفاعلية والورش المقدّمة باللغتين الفرنسية والإنجليزية بالتعاون مع «الرابطة الفرنسية – الشارقة»، من بينها ورش فنية أتاحت للأطفال رسم لوحات مستوحاة من عالم «الأمير الصغير»، وتصميم قمصان مزينة بالنجوم، وإعداد أعمال فنية داخل إطارات من وحي شخصيات وكواكب القصة. كما شملت التجربة مناطق تفاعلية مثل «مشغل المخترع» الذي جمع بين الفن والاكتشاف، و«كوكب الخيال» للرسم والتلوين، و«متاهة همسات الأفعى» القائمة على الألغاز، و«سوق التاجر» للتذكارات المستوحاة من القصة، إلى جانب «كوكب الكبار» للأنشطة المشتركة بين الأهالي والأطفال، و«مقهى الغروب».
وشهد «مسرح الكويكب» في الفعالية برنامجاً متنوعاً يتوزع بين العروض الحية والورش التفاعلية، منها جلسات سرد قصصي قدمها «المجلس الإماراتي لكتب اليافعين» وتبرز قيم الصداقة والخيال. وأضافت تجربة «دوبافريك» لمسة إيقاعية من خلال ورشة قرع الطبول. ومزج عرض موسيقي استعراضي الحركة بالسرد الإبداعي. وتضمنت الفعالية أيضاً عروضاً مسرحية، وجلسة «الكلمة المنطوقة» التي وجهت دعوة للأطفال لاستكشاف الإيقاع والشعر والتعبير الإبداعي من خلال الصوت والحركة والمشاركة المرحة.