سلط المتحف المصري بالتحرير الضوء على بردية الكاهن «زوسر»، والتي تعد واحدة من أهم القطع الجنائزية التي تروي فلسفة الأخلاق والعدالة في مصر القديمة.
وقال المتحف إن هذه البردية تمثل رحلة بصرية مذهلة عبر «الفصل 125» الشهير من كتاب الموتى، حيث يتجسد مشهد محاكمة «أوزوريس المهيب»، والمعروف بوزن القلب، في لحظة فاصلة تحدد مصير الروح في العالم الآخر.
وأشار إلى أن في هذا المشهد الأسطوري يظهر ميزان العدالة «ماعت» كحكم عدل، حيث يوضع قلب المتوفى في كفة وفي الكفة الأخرى توضع ريشة الحق. ويقف «أنوبيس» مشرفاً بدقة على عملية الوزن لضمان النزاهة المطلقة، بينما يترقب «تحوت» كطائر الإيبس ليدون الحكم النهائي بكل حكمة.
ويجبس في صدر المشهد، المعبود «أوزوريس» بهيبته المعهودة مرتدياً تاجه الأبيض، ليعلن النتيجة التي ستفتح أبواب الخلود أو الفناء.
وأوضح المتحف إن المصري القديم كان يؤمن إيماناً عميقاً بأن توازن كفتي الميزان هو جواز المرور الوحيد للعبور إلى «إياري» أو الجنة الأبدية، حيث السعادة التي لا تنتهي. أما إذا رجحت كفة الذنوب، فإن المصير يكون مرعباً، حيث يتربص الوحش الهجين «عموت» برأسه التمساحي لالتهام القلب، ما يعني الفناء الأبدي وضياع الروح.