تسببت قنبلة غير منفجرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية في اضطراب واسع وتعطيل كبير لحركة القطارات في مدينة برمنجهام البريطانية، صباح الثلاثاء 6 يناير 2026، ما أدى إلى تأخيرات طويلة أثرت في آلاف المسافرين في ساعات الذروة الصباحية.
وعثرت فرق الطوارئ على الجهاز، الذي اعتقدت السلطات أنه «قذيفة هاون» قديمة، داخل إحدى المناطق التجارية في قرية واشوود هيث عند الساعة 9:45 صباحاً بالتوقيت المحلي، ما استدعى استنفاراً أمنياً فورياً ورفع مستوى التأهب في محيط الموقع، بحسب صحيفة إندبندنت.
إخلاء فوري وتطويق أمني حول القنبلة
فرضت السلطات طوقاً أمنياً ومنطقة عزل بقطر 100 متر حول موقع العثور على القنبلة فور اكتشافها، في إجراء احترازي هدف إلى حماية السكان والعاملين في القرية.
وشملت عمليات الإخلاء محطة قطارات داديستون إلى جانب عدد من المنشآت التجارية المجاورة، فيما استدعت الشرطة خبراء تفكيك المتفجرات لتقييم الجسم المشبوه والتعامل معه وفق الإجراءات المعتمدة.
شلل في حركة قطارات برمنجهام
أدى العثور على القنبلة إلى إغلاق الخطوط الحديدية الرابطة بين محطتي «برمنجهام نيو ستريت» و«داديستون»، ما تسبب في تعطيل مباشر لخطوط رئيسية تخدم وسط إنجلترا.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية البريطانية إلغاء وتأخير عدد كبير من الرحلات المتجهة إلى تامورث وديربي وشيفيلد، مشيرة إلى أن بعض التأخيرات استمرت حتى 50 دقيقة بعد إعادة فتح الخطوط.
تأمين القذيقة واستئناف التشغيل
أكدت شرطة «وست ميدلاندز» لاحقاً أن خبراء المتفجرات نجحوا في تأمين القذيفة ونقلها من الموقع دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
كما رفعت السلطات الطوق الأمني وسمحت بإعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية، مع تحذير المسافرين من احتمال استمرار تأخيرات محدودة إلى حين عودة الحركة إلى وضعها الطبيعي بالكامل.
قنابل الحرب العالمية تعود إلى الواجهة
اعتادت السلطات البريطانية العثور سنوياً على آلاف الذخائر غير المنفجرة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، حيث تتعامل الجهات المختصة مع نحو 8 آلاف حالة كل عام.
وعُثر على معظم تلك القنابل خلال أعمال البناء والحفر، كما حدث في مدينة بليموث عام 2024، عقب العثور على قنبلة نازية تزن 500 كيلوجرام، ما أدى إلى تنفيذ واحدة من أوسع عمليات الإخلاء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.