أدلى المتهم في واقعة مقتل ثلاثة أطفال بقرية الراهب في محافظة المنوفية المصرية، باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، كاشفاً عن الدوافع الحقيقية وراء الجريمة التي أثارت صدمة وغضباً واسعاً في الشارع المصري.
وأكد المتهم، ويدعى محمود، أن الجريمة لم تكن بدافع السرقة أو الاعتداء كما أُشيع، بل كانت انتقاماً شخصياً خالصاً من والد الأطفال.

خلافات قديمة تحولت إلى مأساة


أوضح المتهم في أقواله أنه كان على خلافات حادة ومتراكمة مع والد الضحايا، وأنه قرر على حد تعبيره، حرق قلبه، بقتل أبنائه، معتبراً أن ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء تلك الخلافات، في اعتراف يكشف عن قسوة غير مسبوقة واستهانة كاملة بالأرواح البريئة، بحسب صحيفة تليغراف مصر.

ضحية رابعة بالصدفة


كشفت التحقيقات أن وجود إحدى قريبات الأطفال معهم وقت ارتكاب الجريمة كان محض مصادفة، إلا أن المتهم قرر التخلص منها هي الأخرى خوفاً من افتضاح أمره، لتتحول الجريمة من فعل انتقامي مخطط إلى مذبحة مأساوية راح ضحيتها ثلاثة أخوة أبرياء، وقريبتهم الصغيرة.

مسرح الجريمة: منزل مهجور ونهاية قاسية


حول كيفية تنفيذ الجريمة، اعترف المتهم بأنه استدرج الأطفال أثناء عودتهم من أحد فصول التقوية، إلى منزل مهجور مملوك لجده.
وقد استغل المتهم ثقتهم به نظراً لعمله مع والدهم، ثم قام بقتلهم واحداً تلو الأخر خنقاً باستخدام قطعة قماش، حتى تأكد من مفارقتهم للحياة.
وبعد تنفيذ جريمته، ترك الجثامين في المكان وفرّ هارباً.

نفي قاطع لشائعات الاعتداء والسرقة


في السياق ذاته، نفى المتهم بشكل قاطع ما تردد حول ارتكابه أي اعتداءات على الضحايا أو سرقة مشغولات ذهبية كانت بحوزتهم، مؤكداً أن هدفه الوحيد كان القتل بدافع التشفي من والد الأطفال، لا أكثر.

مفاجأة في السجل الجنائي


فجّرت التحقيقات مفاجأة خطرة، إذ تبين أن المتهم سبق اتهامه في قضية قتل أخرى، إلا أنه حصل على حكم بالبراءة آنذاك لعدم كفاية الأدلة، ما أعاد فتح التساؤلات حول خطورته الإجرامية وسلوكه العنيف.
وقد تقرر حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق، علماً بأنه تم كشفه بعد ساعات من الجريمة بتتبع كاميرات المراقبة في المنطقة وظهوره يمشي مع الأطفال قبل اختفائهم عن الأنظار.