هزم اليوناني ستاماتيس مورايتيس تشخيصاً طبياً قاتلاً، سرطان الرئة، ليتحول من مريض ينتظر الموت إلى رمز عالمي لطول العمر، بعد أن عاش 40 عاماً إضافية إثر عودته إلى مسقط رأسه في جزيرة «إيكاريا» النائية.
وتعود تفاصيل القصة إلى منتصف الستينيات من عمر ستاماتيس مورايتيس، حين أبلغه أطباء في الولايات المتحدة بأن أيامه معدودة ولن يتجاوز البقاء على قيد الحياة ستة أشهر نتيجة إصابته بأورام غير قابلة للشفاء. وأمام هذا الواقع، قرر ستاماتيس مورايتيس حزم حقائبه والعودة إلى جزيرة «إيكاريا» باليونان، مفضلاً قضاء ما تبقى من عمره في هدوء الطبيعة بدلاً من خوض رحلة علاج منهكة.
ومع انخراطه في نمط حياة الجزيرة البسيط، بدأ الرجل يتعافى تدريجياً دون تدخلات طبية، حيث استبدل صخب المدينة بالعمل اليدوي في زراعة الخضراوات والاعتناء بكروم العنب، وتبني نظام غذائي نباتي، فضلاً عن الالتزام بالقيلولة اليومية والتواصل الاجتماعي المستمر مع أصدقائه.
والمثير للدهشة أنه عندما عاد إلى أمريكا بعد سنوات طويلة ليستفسر من أطبائه عن سر نجاته المعجزة، اكتشف أن جميع الأطباء الذين شخصوا حالته قد فارقوا الحياة بينما ظل هو يتمتع بصحة جيدة.
ويرى خبراء أن تجربة ستاماتيس مورايتيس تثبت قوة تأثير البيئة والعلاقات الاجتماعية على الصحة الجسدية، حيث تُعد «إيكاريا» من «المناطق الزرقاء» التي يتجاوز سكانها سن التسعين بمعدلات هي الأعلى عالمياً.
ولخص ستاماتيس مورايتيس سر شفائه ببساطة قائلاً إن المرض اختفى نتيجة تبنيه نهج الحياة المريح والارتباط بالأرض والمجتمع، ليرحل عن عالمنا بعد أربعة عقود من حكم الأطباء الذي لم يتحقق.