*مانويل راباتيه: يتضمن مجموعة استثنائية من أعماله الفنية 
يستضيف محتف اللوفر أبوظبي، بالتعاون مع متحف بيكاسو الوطني في باريس ووكالة متاحف فرنسا، معرض «بيكاسو، تصوّر الشكل» والذي يُسلط الضوء على أكثر فناني القرن العشرين تأثيراً.
ويتتبع المعرض الذي يستمر حتى 31 مايو/أيار المقبل، تصوير بيكاسو للشكل بداية من تجاربه المُبكرة وفقاً للمدرسة التكعيبية، مروراً باللوحات الكلاسيكية، والأعمال السريالية، وصولاً إلى لوحاته الجريئة التي أبدعها في مرحلة متأخرة من مسيرته الفنية.
وتحت إشراف المنسقين سيسيل دوبريه، رئيسة متحف بيكاسو الوطني في باريس، وفيرجيني بيردريسوت-كاسان، كبيرة أمناء المتاحف رئيسة قسم النحت والخزف في متحف بيكاسو الوطني في باريس، وعائشة الأحمدي منسقة معرض معاونة في اللوفر أبوظبي، يُقدّم المعرض نظرة على مسيرة بيكاسو والتسلسل الزمني لأعماله الفنية ويمزج تحوّلاته الفنية الجذرية مع الأساطير اليونانية، فيما تتجلّى عبر تقنياته المتنوعة في التصوير، والنحت، والتخطيط، والخزف.
ويجمع المعرض أكثر من 130 عملاً فنياً مُعاراً من فرنسا، وقطر، ولبنان، والإمارات، وغرب آسيا، من بينها سبعة أعمال من مجموعة متحف اللوفر أبوظبي، وستة من مجموعة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.
وتمثل جميع هذه الأعمال المُعارة من ثماني مؤسسات ومجموعات خاصة، إضافة إلى صالة عرض، إسهامات قيّمة تُثري المعرض. ومن بين تلك المؤسسات متحف اللوفر (باريس)، ومؤسسة الأثاث الوطني (باريس)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسسة دلّول للفنون (بيروت)، ومعرض ميم (دبي)، ومؤسسة برجيل للفنون (الشارقة).
وتتوزع أعمال رئيسية لستة فنانين عرب في مختلف أرجاء المعرض، حيث تُبرز تأثير بيكاسو في الفن الحديث في العالم العربي وصداه الذي تجاوز حدود أوروبا.
وتضم المجموعة المعروضة لوحات للفنانين العراقيين ضياء العزاوي، وجواد سليم، وشاكر حسن آل سعيد، إضافة إلى الفنان المصري رمسيس يونان.
ويُعرض عمل خزفي ملوّن للفنانة الجزائرية الرسامة باية محيي الدين، الذي استقطب معرضها عام 1947 في قاعة «مايت» في باريس اهتمام الفنانين السرياليين واهتمام بيكاسو نفسه، وهو ما يعكس تبادلاً فنياً مشتركاً بينهما.
وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: معرض «بيكاسو، تصوّر الشكل» المُتفرد من نوعه يستكشف إرث أحد أبرز الرموز الفنية في القرن العشرين، ويتيح للزوار الاطلاع على مجموعة استثنائية من الأعمال الفنية التي تمتد عبر محطات مفصلية في مسيرته الفنية. وتماشياً مع رؤية متحف اللوفر أبوظبي ولإثراء تجربة عشاق الفنون، نُقدم أعمالاً متميزة لفنانين عرب سعياً إلى تسليط الضوء على الحوار المتواصل مع إرث بيكاسو، وبين الثقافات من منظور أوسع، ويشكّل هذا المفهوم جوهر رسالة متحفنا، والتزامنا الراسخ بتوضيح الروابط بين السرديات الفنية العالمية».
وقالت سيسيل ديبراي، وفيرجيني بيردريسوت-كاسان: المعرض الفردي الأول المخصّص لبيكاسو في متحف اللوفر أبوظبي يقدم رحلة أصيلة تتمحور حول إشكالية تصوّر الشكل، وصُمّم انطلاقاً من أكثر المجموعات ثراء لأعماله على مستوى العالم، وجرى الإعداد لها اعتماداً على روح التعاون المشترك بين فرق العمل ومجموعات متحف اللوفر أبوظبي. هذه المؤسسة التي تجسد نقطة الالتقاء الثقافي بين الشرق والغرب، وبين علم الآثار والفن الحديث.
رحلة
يقدم المعرض رحلة غامرة بين جنبات مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية الغزيرة والمذهلة تزخر بأصداء عالمية، وتشمل مجموعة من الروائع الفنية التي تُعرض للمرة الأولى على الإطلاق في متحف اللوفر أبوظبي.
ويستقبل المعرض زواره بمقطع من فيلم «لغز بيكاسو» للمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي هنري-جورج كلوزو، والذي يصور الفنان أثناء عمله، ويضع الإطار العام لاستكشاف تطوّره الفني ضمن سياق الحداثة.