أكَّدت دمشق أن كل الخيارات مفتوحة أمام الحكومة في حال خرقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي، كما أكَّدت واشنطن، التي ترعى عملية الدمج، ضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق، في وقت ساد الهدوء الحذر الجبهات من حلب إلى الحسكة، باستثناء خروقات طفيفة.
وأكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أمس الخميس، أن الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، مشيراً إلى أن «قسد» سوف تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الخيارات ضد «قسط» تتراوح من الحل السياسي إلى التدخل العسكري والأمني لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى، وأشار إلى أن التطورات في شمال شرق سوريا جاءت نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها «قسد» خارج إطار الدولة، لافتاً إلى أن أولوية الحكومة السورية هي سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي، مشيراً إلى أن فشل اتفاق 10 مارس/آذار جاء نتيجة غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي.
وأوضح المصدر أن الاتفاق الجديد في ال18 من الشهر الحالي جاء نتيجة استنفاد المسارات السياسية، حيث تدخلت الدولة لفرض الاستقرار، إلى جانب تصاعد المخاطر الأمنية وفشل «الإدارة غير الشرعية»، مجدداً التأكيد على أن دخول دمشق مناطق الجزيرة جاء حرصاً على وحدة البلاد وحقن الدماء.
وفي الأثناء، أكدت تسعة مصادر مطلعة على اجتماعات عالية المستوى أن سيطرة الحكومة السورية السريعة على الأراضي التي طالما سيطرت عليها «قسد»، تبلورت في سلسلة من الاجتماعات الحاسمة في دمشق وباريس والعراق (أربيل) في وقت سابق من هذا الشهر.
وأظهرت روايات لم ترد في أي تغطية إعلامية سابقة وتم الكشف عنها لرويترز شريطة عدم الإفصاح عن هوية المصادر، أن الولايات المتحدة لم تقف في طريق عملية غيرت بشكل جذري موازين القوى في سوريا، على حساب قوات كانت حليفة في يوم من الأيام.
وقالت المصادر: إن الاجتماعات مهدت الطريق أمام الرئيس السوي الانتقالي أحمد الشرع لتحقيق انتصارين كبيرين وهما، المضي قدماً في تنفيذ تعهده بتوحيد جميع الأراضي السورية تحت قيادة واحدة، وأن يصبح الشريك السوري المفضل للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وفي ذات السياق، قال السفير الأمريكي لدى أنقرة، المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك: إنه التقى قائد قوات (قسد) مظلوم عبدي، والقيادية في التنظيم إلهام أحمد.
وأفاد باراك، في تدوينة عبر منصة شركة (إكس) أمس الخميس، بأنه شدد خلال اللقاء على الدعم القوي والحاسم للولايات المتحدة للمضي قُدماً في عملية الاندماج المنصوص عليها في التفاهم الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي، بين الحكومة السورية و(قسد). وعاد الهدوء الحذر إلى الجبهات في ريف حلب الشرقي وريف الحسكة، باستثناء خروقات للاتفاق تبادلت «قسد» والحكومة الاتهامات حول التسبب بها، وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية: إن «تنظيم قسد استهدف مواقع الجيش السوري أكثر من 35 مرة في اليوم الأول من مهلة وقف إطلاق النار» التي تستمر أربعة أيام، فيما قال المركز الإعلامي ل«قسد»: إن الجيش السوري قصف سجن الأقطان شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والجنود. (وكالات)
اجتماعات في دمشق وباريس وأربيل غيرت المشهد السوري
خيارات سوريا مفتوحة ضد «قسد».. وأمريكا ترعى الدمج
23 يناير 2026 01:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
23 يناير 01:22 2026
شارك
أفراد من الشرطة العسكرية السورية خارج سجن الأقطان في الرقة (رويترز)