لم يكن اختيار الإمارات مكاناً لمحادثات السلام الأوكرانية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة صدفة، أو حدثاً عابراً، بل لأن الإمارات دولة تشارك في صنع السلام وجسر للحوار بما يعزز الأمن والسلام الدوليين، في وقت يعيش فيه العالم حالة غير مسبوقة من الأزمات والمخاطر.
أن تكونَ الإماراتُ هي الوجهة المفضلة لهذه المحادثات، فلأنها الدولة التي بنت علاقاتها مع الجميع على أسس ثابتة من الثقة والصدق، فتحولت إلى مقصد لكل من يبحث عن حلول سياسية للأزمات، لأنها التزمت الحياد ولم تبحث عن موقع أو اصطفاف مع أي قوة شرقية أو غربية تعزز فيه موقفها، ما دامت ترى أن قوتها تكمن في أن تكون كما هي، حرة مستقلة وذات سيادة، تأخذ قرارها بما يحقق مصلحتها وأهدافها.
وعندما يستقبل صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الوفود المشاركة في هذه المحادثات، إنما يريد تأكيد دور الإمارات في أن تكون الدولة التي تصنع السلام وتعمل من أجله، من منطلق نهجها «الثابت القائم على تشجيع الحوار البنّاء ودعم كل ما من شأنه تعزيز الحلول الدبلوماسية لمختلف الأزمات والنزاعات»، وتأكيده أيضاً أن «دولة الإمارات تدعم كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى إيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية لمصلحة جميع الأطراف، وبما يعزز أسباب السلام والاستقرار في العالم».
إن هذا الاختيار يأتي تتويجاً لاتصالات واجتماعات عُقدت مؤخراً في أكثر من بلد وبين جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة الأوكرانية، وآخرها الاجتماع الذي عُقد قبل يومين في موسكو، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس ترامب.. لعل محادثات أبوظبي تكون خاتمة مأساة الحرب الأوكرانية، وفيها يتحقق السلام، خاصة أن كل الأطراف تؤكد أن مسودة الاتفاق باتت جاهزة.
هنا بلد السلام
24 يناير 2026 02:08 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 يناير 02:08 2026
شارك