تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقريراً استخباراتياً يفيد بأنه رغم انحسار الاحتجاجات في إيران فإن الحكومة لا تزال في موقف حرج، والاقتصاد الإيراني يعاني ضعفاً تاريخياً، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

وأدى تردي الأوضاع الاقتصادية إلى موجة احتجاجات غير مسبوقة مؤخراً، راح ضحيتها آلاف القتلى في مواجهات بين الأمن والمتظاهرين.

وأكدت الصحيفة أن الجيش الأمريكي يعزز وجوده في المنطقة بشكل كبير، لكن ترامب لم يحسم قراره بشأن توجيه ضربة حاسمة لإيران، تحسباً لتداعيات قد تشعل حرباً طويلة في المنطقة.

وأضافت أن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن عادت الاثنين، برفقة 3 سفن حربية مجهزة بصواريخ «توماهوك»، إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي، ما يعني أنها أصبحت على مقربة من إيران.

ما الوضعية الهجومية الأمريكية؟

واوضح التقرير نقلاً عن مسؤولين عسكريين أنه في حال أصدر البيت الأبيض أوامر بشن ضربة على إيران، فبإمكان حاملة الطائرات نظرياً اتخاذ إجراء عسكري خلال يوم أو يومين.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل 12 طائرة هجومية إضافية من طراز «إف 15 إي» إلى المنطقة، لتعزيز أعداد الطائرات الهجومية، إضافة إلى المزيد من منظومات «باتريوت» و«ثاد» الدفاعية، للمساعدة في حماية القوات الأمريكية من أي ضربات إيرانية انتقامية، قصيرة ومتوسطة المدى.

وأشارت كذلك إلى أن قاذفات القنابل بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة، والقادرة على ضرب أهداف في إيران، في حالة تأهب.

وفي نهاية الأسبوع زار قائد القيادة المركزية الأمريكية المنطقة للتشاور مع ضباط الجيش الأمريكي ونظرائهم هناك.

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان، بأن «ترامب يتم إطلاعه باستمرار على المعلومات الاستخباراتية حول العالم، وفيما يتعلق بإيران فإنه يواصل مراقبة الوضع عن كثب».

وكان ترامب مستعداً قبل أيام لإعطاء أمر بتوجيه ضربة إلى إيران لكنه تراجع بعد هدوء الاحتجاجات وإلغاء إيران العشرات من أوامر الإعدام، بحسب نيويورك تايمز.لكن ترامب عاد إلى التلويح باستخدام القوة، واصفاً حشد قواته البحرية في المنطقة بـ«الأسطول»، كما تطرق إلى البرنامج النووي الإيراني. واستحضر شن أمريكا وإسرائيل ضربات العام الماضي على 3 مواقع نووية.