قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الأربعاء إن أيام النظام الإيراني باتت «معدودة»، وذلك عقب تصريحات قوية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي توعد فيها طهران بضربة غير مسبوقة إذا لم تعد إلى المفاوضات النووية.

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحفي إلى جانب رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوغان إن «نظاماً لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف الصرف ضد شعبه، أيامه باتت معدودة». وأضاف «قد تكون المسألة مسألة أسابيع».

يأتي تصريح ميرتس الجديد بعد نحو أسبوعين من توقعه أن تكون الفترة الراهنة في إيران هي «آخر أيام النظام الحاكم» هناك في ضوء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

ونقلت وكالة رويترز، عن ميرتس، قوله، آنذاك: «إذا كان النظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون عملياً في نهايته. وأعتقد أننا نشهد الآن بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام».

وشهدت إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد غير مسبوقة وسط انقطاع للإنترنت، فيما تقدر مراكز حقوقية أعداد القتلى بالآلاف.

وفي وقت سابق اليوم، حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران اليوم الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، وإلا فإن الهجوم الأمريكي القادم سيكون ‍أسوأ بكثير.

وكتب ‌ترامب في منشور على وسائل التواصل ⁠الاجتماعي «نأمل أن تجلس إيران ‍سريعاً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية - اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ‍ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!».

وأشار الرئيس الأمريكي، الذي انسحب من الاتفاق ‍النووي متعدد الأطراف مع طهران عام 2015 خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، إلى أن تحذيره الأخير لإيران أعقبته ضربة عسكرية.

وقال ترامب «الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تجعلوا ذلك يحدث ثانية». وأضاف أن «أسطولا» أمريكيا يتجه نحو إيران.

من جهتها، قالت بعثة ‍إيران لدى ‌الأمم ⁠المتحدة اليوم ‍الأربعاء إنها مستعدة للحوار ‍مع الولايات المتحدة، لكنها ‍ستدافع عن نفسها في حال تعرضها للاستفزاز.

وجاء في ‌بيان نشرته البعثة ‍على موقع إكس «إيران ​مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل ​والمصالح ‍المشتركة، ولكن ‌إذا تعرضت للضغط، فستدافع عن نفسها ​وسترد ‌بشكل لم يسبق له مثيل!».