رفضت كوبا القرار الأمريكي الذي يهدف إلى محاصرة البلاد نفطياً، وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن مرسوم ترامب يسعى إلى «إبادة الشعب الكوبي»، وأن «المجتمع الدولي سيحتاج إلى البتّ فيما إذا كان سيسمح باستخدام التهديد بالتعريفات الجمركية لترهيب الدول الأخرى».

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا الخميس يهدد فيه بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا، ما يزيد الضغط على الدولة الشيوعية.

وفيما لم يصدر موقف رسمي حتى اللحظة في هافانا، قالت وسائل الإعلام الحكومية الكوبية إن مرسوم ترامب 
سيشلّ قطاعات توليد الكهرباء والنقل والإنتاج الصناعي والزراعي وخدمات الرعاية الصحية وإمدادات المياه.

ونص المرسوم على أنه قد تفرض رسوم إضافية على واردات سلع الدول أجنبية التي «تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر».

ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبرا الحكومة الكوبية "تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأميركي.

وجاء فيه أن النظام في كوبا "يتحالف مع دول معادية عدة ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة، ويقدم لها الدعم"، بما في ذلك روسيا والصين وإيران وحماس وحزب الله.

وكانت كوبا التي تخضع لحصار أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا.

وشهدت الجزيرة الكاريبية نقصا حادا في الوقود في السنوات الأخيرة، ما أثر على انتاج الكهرباء فيها وأدى إلى انقطاع التغذية على نطاق واسع.

لكن دولة أميركية لاتينية أخرى هي المكسيك ما زالت تواصل تزويد كوبا بالنفط، وقد نفت الرئيسة كلوديا شينباوم في وقت سابق من هذا الأسبوع تقارير تفيد بأنها أوقفت شحنات النفط إلى هافانا.

  • تخفيف العقوبات على فنزويلا

يأتي ذلك في وقت رفعت فيه إدارة ترامب بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي مع سعيها لتوسيع الإنتاج هناك بعد أن أطاحت القوات الأمريكية ‍بالرئيس الفنزويلي ‌نيكولاس مادورو واختطفته مع زوجته في عملية عسكرية في الثالث من يناير

وأصدرت وزارة ⁠الخزانة الأمريكية ترخيصا عاما ‍يجيز المعاملات التي تشمل حكومة فنزويلا وشركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا والتي «تعد عادية وضرورية لتحميل النفط فنزويلي المنشأ أو تصديره أو إعادة تصديره ‍أو بيعه أو إعادة بيعه أو توريده أو تخزينه أو تسويقه أو شرائه ‍أو تسليمه أو نقله، بما في ذلك تكرير هذا النفط من قبل كيان أمريكي معترف به».

  • تحول واضح

ويمثل قرار إصدار ترخيص عام تحولا واضحا عن استراتيجية سابقة تعتمد على منح إعفاءات فردية من العقوبات للشركات الراغبة في ممارسة الأعمال التجارية في فنزويلا.

وخلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى، أعلن مكتب ‌مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن قطاع الطاقة الفنزويلي بأكمله خاضع ‍للعقوبات الأمريكية في عام 2019 بعد إعادة انتخاب مادورو للمرة الأولى.

ولا يُجيز الترخيص شروط دفع غير مقبولة تجاريا أو تتضمن مقايضة ديون أو مدفوعات بالذهب ​أو مقومة بعملة رقمية.

  • استثناءات

ويستثني الترخيص أي معاملات تشمل أشخاصا أو كيانات موجودة في روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا، أو كيانات خاضعة لسيطرة ​تلك الدول.

وسعت ‍شركات شيفرون وريبسول وريلاينس وبعض مزودي خدمات النفط الأمريكيين في الأسابيع ‌القليلة الماضية للحصول على تراخيص لتوسيع الإنتاج أو الصادرات من الدولة العضو في منظمة أوبك.

وهذه الشركات هي من شركاء وعملاء شركة بتروليوس دي فنزويلا.

وأفاد مصدران ​هذا الأسبوع بأن ‌العدد الكبير من الطلبات الفردية المقدمة إلى الحكومة الأمريكية عرقل التقدم في خطط توسيع الصادرات وتسريع تدفق الاستثمارات إلى فنزويلا.

وبعد اعتقال الولايات المتحدة لمادورو، تسعى إدارة ترامب إلى تنفيذ خطة لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي باستثمارات ‌قيمتها 100 مليار دولار، وتعتزم إدارة مبيعات النفط «إلى أجل غير مسمى».

وتوصلت الولايات المتحدة وكراكاس إلى اتفاق مبدئي بقيمة ملياري دولار في يناير لتصدير النفط الخام الفنزويلي، بما في ذلك ‍إلى مصافي التكرير الأمريكية.