تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة كل يوم نموذجاً عربياً ملهماً للعالم، يؤكد أن الريادة أصبحت بصمة خاصة، والتميز صار علامة تتجاوز كل المقاييس في كل ما له علاقة بالحياة والمجتمع، والعلاقات العامة والسياسة والاقتصاد والتنمية، وصناعة الفرص، من أجل بناء مستقبل يلهم العالم، ويشكل منطلقاً لتعاون دولي يفتح الآفاق أمام حلول تعالج أزمات العصر وتحدياته ومخاطره الراهنة، من أجل بناء مستقبل أفضل للبشرية.
بعد «قمة علماء العالم»، يوم أمس الأول التي جمعت نخبة العلماء الذين حازوا «جائزة نوبل»، ها هي الإمارات تحتضن اليوم «القمة العالمية للحكومات 2026» تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، حيث يجتمع قادة ورؤساء وخبراء وصنّاع قرار تحت سقف واحد، لبحث تعزيز التعاون الدولي، ومناقشة قضايا مهمة مثل التقنيات المستقبلية والطاقة والاكتشافات العلمية، وإيجاد الحلول الفعالة لأهم التحديات العالمية الراهنة، وتطوير الأدوات والسياسات والنماذج التي تعتبر ضرورية لتشكيل حكومات المستقبل.
قبيل افتتاح القمة، أقيمت سلسلة من المنتديات المخصصة للذكاء الاصطناعي والعلماء والشباب، تحدث فيها عدد من السياسيين وقادة الرأي الذين أكدوا أن هذا الحدث، يمثل منطلقاً لمستقبل يحمل معه بشائر أمل للأجيال القادمة، بأن الآتي سوف يكون أفضل، طالما أن هناك دولة تراهن على الجيل القادم، وتوفر منصة مثالية، لاستشراف المستقبل من أجل عالم ينعم بالرخاء والسلام والأمن، وإقامة جسور من التعاون البنّاء.
في هذه القمة التي يعقد فيها أكثر من 445 جلسة، يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية وأكاديمية، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، يمكن القول إنها قمة العالم بلا جدال، وفيها يتم رسم مستقبل أفضل للبشرية، وتوفير فرص واعدة لأجيال تحاول الخروج من شرنقة التحديات والمخاطر والاستقطابات التي تقض المضاجع.
منذ عام 2013 حيث عقدت القمة العالمية الأولى للحكومات في دبي، وهذه المدينة الزاخرة بالحياة والإنجازات على كافة المستويات، تستضيف القمم سنوياً، وتحقق كل عام نجاحاً متميزاً، يضيف إلى القمم التالية المزيد من القدرة، على تلبية تطلعات الشعوب ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وبذلك نجحت في تحويل الطموح إلى إنجاز، والرؤية إلى واقع ملموس، من خلال مؤسسات راسخة وسياسات واضحة، تستشرف القادم من الأيام، وتستثمر في الإنسان، باعتباره صانع المستقبل.
وعندما نقول إن الإمارات صارت في موقع الريادة، وأن «قمة علماء العالم» و«القمة العالمية للحكومات» ليستا سوى نموذجين لهذه الريادة، فلأنها تمكنت من بناء نموذج عمل يضيف قيمة حقيقية، ويترك أثراً واضحاً في الداخل وعلى مستوى العالم، إذ استطاعت ترسيخ ثقافة الإنجاز والابتكار والاستقرار والأمن والأمان والسلام والحرية والتسامح والتمكين المجتمعي، وصارت نموذجاً وملهماً للآخرين.
عندما تأسست «القمة العالمية للحكومات» قبل 13 عاماً، تجسيداً للرؤية المستنيرة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كان الهدف بناء مستقبل أفضل للبشرية، من خلال التعاون بين الحكومات والشركاء، وتأسيس نموذج جديد للتعاون الدولي ينعم فيه العالم بالأمن والسلام والازدهار، وتمكين جيل جديد من الحكومات من تحقيق هذا الهدف.
نجحت المهمة.. وصارت هذه القمم عنواناً لعمل دؤوب، يحفر عميقاً في المستقبل.
حكومات العالم في الإمارات
3 فبراير 2026 00:04 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 فبراير 00:08 2026
شارك