افتتح في النادي الثقافي العربي الجمعة معرض تشكيلي بعنوان: «طيوف حجرية» للفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بحضور د.عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي وعلي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي وعدد كبير من الفنانين التشكيليين ومن محبي الفن.
ضم المعرض ما يربو على 20 لوحة من الحجم الكبير، قدمت تجربة واحدة ممتدة تعكس عبر اللون والتشكيل جواً فكرياً ووجدانياً واحداً استقصاه سالم بأسلوب يمزج بين التعبيرية الفنية والتجريب اللوني، وتتلخص ملامح هذه التجربة في اختيارات لونية تشي بأجواء القتام والغيوم والدم والعواصف المزعزعة والأمواج المدمرة، ووسط ذلك نثار من الحجارة الصغيرة بألوان فاتحة تظل ثابتة راسخة تقاوم ذلك القتام الذي لا يبقي ولا يذر.
وعن هذه التجربة قال سالم: «هذه تجربة وجدانية راسخة في فكري ومشاعري نبعت أول مرة من متابعته لثورة أطفال الحجارة في فلسطين، تلك الثورة التي بينت للعالم وللإنسانية أن القوة الغاشمة الظالمة يمكن أن تواجه وأن تقاوم بأبسط الوسائل، وأن الضعف ليس معناه الاستسلام والذل» وسعى سالم عبر لوحاته إلى تجسيد هذه الفكرة بطرق مختلفة لكن الثيمة الثابتة فيها ظلت تلك الحجارة الصغيرة التي ترمز للضعف والصلابة معاً.
أما د. نجاة مكي فقد عبرت عن سعادتها بهذا المعرض الذي يقام لزميل دراستها ودربها الفني والذي تعتبره أحد أعمدة الفن في الإمارات.
وقدم د. عمر عبد العزيز قراءة ضافية في المعرض ومما قاله: «منذ بداياته كان عبد الرحيم سالم مقيماً في الواقعية التعبيرية النابضة بقوة الخط وبالحضور اللوني المميز بالتناغم، وقد شاهدت أعماله المنجزة قبل عقدين، ولفتت نظري يومئذ درجة التلقائية والحرية في الأداء، وكان سالم يؤسس حينها لطريقه الخاص، بالجمع بين طرفي التجسيم والتجريد، وكان عليه أن يعقد مصالحة عَصِيَّةً بين هذين المستويين، وقد نجح كثيراً في الإمساك بهذه الثنائية، انطلاقاً من حقيقة موضوعية ترى في التجريد تجسيماً، وفي التجسيم تجريداً، ولا تضع حواجز ميكانيكية بين المستويين».