لندن ـ أ ف ب
أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الأحد، استقالته من منصبه، لكونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، على الرغم من صِلاته برجل الأعمال الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء على قاصرات.
وقال ماكسويني في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «بعد تفكير معمّق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ، بعدما سُئلت رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمّل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة».
مستقبل ستارمر
وواجه وزير العمل ومعاشات التقاعد البريطاني، بات مكفادن، أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، وأقرّ بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.
وبدا أيضاً، أن ديفيد لامي نائب رئيس الحكومة كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. ويواجه ستارمر ما يراه كثيرون أكبر أزمة منذ توليه السلطة قبل 18 شهراً، بسبب قراره تعيين ماندلسون، وسط تساؤلات أثارها علناً، عدد من نواب حزبه.
ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب مكفادن إنه يتعين على حزب العمال دعم ستارمر لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً، أو عامين، لن يعود بالنفع على البلاد.
ووفقاً لصحيفة تايمز، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء، أنجيلا رينر، مقربين لها أنها حذرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.
تحقيق حول حزمة تعويضات
إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية، الأحد، أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون، بعد إقالته في سبتمبر/ أيلول 2025 من منصبه سفيراً في واشنطن، بسبب صِلاته بجيفري إبستين.
وبعد سبعة أشهر فقط في منصبه، أقيل الوزير السابق والسياسي المخضرم في حزب العمال، بعد أن كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن مدى عمق علاقاته بالممول الأمريكي الراحل.
لكن معطيات وردت في وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية في نهاية يناير/ كانون الثاني، أغرقت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر في أزمة.
ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه إلى جيفري إبستين معلومات بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون، بين عامي 2008 و2010. وتم تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.
وبحسب الصحافة البريطانية، فقد حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يراوح بين 38750، و55 ألف جنيه استرليني، بعدما أقاله كير ستارمر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف «تم فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت، والتحقيق الجاري للشرطة».
واقترح، الأحد، وزير العمل بات ماكفادين، وهو من أبرز الوزراء، أن «يعيد» السفير السابق الأموال، أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكّد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.
وصرح متحدث باسم بيتر ماندلسون، الأحد، بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته، في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي يستأهلنها».