شهدت محافظة الحسكة احتجاجات واسعة بعد تعيين القيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، نور الدين أحمد محافظاً، حيث لم يلق هذا القرار قبول أبناء العشائر العربية، على الرغم من التوافق بين دمشق و«قسد»، فيما قضى ثلاثة أشخاص، بينهم متطوعة في الهلال الأحمر السوري، نتيجة سيول ضربت مناطق في شمال وغرب سوريا، بعد هطول أمطار غزيرة تسببت كذلك بنزوح عشرات العائلات من المناطق المتضررة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، أمس الأحد.
وعدّدت مصادر أهلية وعشائرية في الحسكة الأسباب التي دفعت المكوّن العربي في الحسكة للاعتراض على تعيين المحافظ الجديد والمستندة في دوافعها الموجبة إلى تاريخه كقائد عسكري وأمني في «قسد»، واقتصار نشاطه على توطيد نفوذ الكيان الكردي وفق آلية أمنية صرفة.
وأعربت ذات المصادر عن أملها في أن تعيد الحكومة السورية النظر في تعيين أحمد محافظاً للحسكة، وتقف عند خاطر المواطنين وأبناء العشائر العربية الذين عبروا عن رفضهم الصريح لهذا التعيين، من خلال التظاهرات الحاشدة التي خرجت في بلدات وقرى الشدادي، وتل حميس، وعجاجة، والعربية، وتل براك، فضلاً عن مدينة الرقة وريفها.
وفي موازاة ذلك، رفع الجيش السوري، مساء أمس الأحد، العلم السوري فوق مطار القامشلي بمحافظة الحسكة، عقب استلامه تنفيذاً لبنود الاتفاق مع «قسد».
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن تسلم مطار القامشلي يشكل خطوة سيادية وتنموية مفصلية، ويعزز السلامة الجوية، ويدعم التنمية الاقتصادية والخدمية. وقال الحصري في تدوينة عبر منصة «إكس» إن عودة مطار القامشلي تعيد ربط شمال شرقي سوريا بالمنظومة الوطنية للطيران، وتوحد إدارة الأجواء والمطارات ضمن إطار مؤسسي واحد، بما يعزز السلامة الجوية، ويدعم التنمية الاقتصادية والخدمية.
من جهة أخرى، قضى ثلاثة أشخاص بينهم متطوعة في الهلال الأحمر السوري نتيجة سيول ضربت مناطق في شمال وغرب سوريا، بعد هطول أمطار غزيرة تسببت كذلك بنزوح عشرات العائلات من المناطق المتضررة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، أمس الأحد.
وشهدت مناطق اللاذقية وإدلب في غرب وشمال سوريا أمطاراً غزيرة تسبّبت بسيول طالت خصوصاً مخيمات للنازحين، وفق السلطات التي شرعت بعمليات إيواء وإنقاذ، ليل السبت الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا، أمس الأحد، عن «وفاة متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة أربعة آخرين أثناء أدائهم مهامهم الإنسانية لإنقاذ عالقين في السيول بريف اللاذقية».
وقال الهلال الأحمر إن المتطوعة لقيت مصرعها نتيجة انزلاق سيارة كانت تستقلها في المنطقة خلال أداء مهامها.
وتوفي طفلان، أمس الأول السبت، بحسب سانا «إثر سيول عنيفة اجتاحت منطقة عين عيسى» في ريف اللاذقية الشمالي.
وتعمل السلطات على فتح طرقات داخل مخيمات للنازحين في منطقة خربة الجوز في ريف إدلب التي غمرتها المياه.
وأعلن وزير إدارة الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، ليل السبت أن «أكثر من 300 عائلة تضررت» نتيجة الفيضانات، بينما فتحت السلطات مراكز إيواء ومدارس لاستقبال المتضررين من السيول. (وكالات)