د. محمد ندا
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير عاداتنا الغذائية ونمط حياتنا بشكل واضح. ساعات صيام طويلة، وجبات أقل، نوم متقطع، وحركة أقل. كل هذه التغيرات تجعل الإمساك من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً، لدرجة أن كثيرين يعتبرونه «أمراً طبيعياً في رمضان»، بينما الحقيقة غير ذلك تماماً.
يُعرّف الإمساك طبيًا بأنه صعوبة أو ألم أثناء التبرز، أو قلة عدد مرات التبرز (أقل من 3 مرات أسبوعيًا)، أو خروج براز صلب وجاف مع إحساس بعدم الإفراغ الكامل. وقد يعاني بعض الأشخاص من الإمساك حتى مع التبرز اليومي، إذا كان مصحوبًا بإجهاد شديد أو ألم.
والإمساك يمكن أن يصيب أي شخص، لكن تزداد نسبته لدى كبار السن والنساء خاصة أثناء الحمل أو بعد الولادة ومرضى السكري وقصور الغدة الدرقية والأشخاص قليلي الحركة، ومن يتناولون أدوية معينة مثل مسكنات الألم أو مكملات الحديد.وفي رمضان قد يصيب حتى الأشخاص الذين لم يعانوا منه من قبل.
وأسباب الإمساك متعددة، أهمها قلة شرب الماء، نقص الألياف في الطعام، تأخير دخول الحمام أو تجاهل الرغبة في التبرز، قلة الحركة، التوتر والضغط النفسي، تغيير مواعيد الوجبات والنوم، الاعتماد الزائد على الأطعمة المقلية والدسمة.
وللإمساك أنواع عدة هي، إمساك عارض: يحدث لفترة قصيرة، غالبًا بسبب تغيير نمط الحياة أو الغذاء وهو الأكثر شيوعًا في رمضان، وإمساك مزمن: يستمر أكثر من 3 أشهر، وإمساك وظيفي: دون سبب عضوي واضح، وإمساك بسبب مرض أو دواء: مرتبط بحالة طبية معينة.وإهمال الإمساك قد يؤدي إلى بواسير وشرخ شرجي، انتفاخ وآلام بالبطن، صداع وإرهاق عام، فقدان الشهية، وفي الحالات الشديدة: انسداد معوي.
ولتجنب الإمساك في رمضان يجب شرب 8–10 أكواب ماء بين الإفطار والسحور، الإكثار من الخضراوات والفواكه (الملوخية، الخس، الخيار، التفاح، البرقوق)، تناول الحبوب الكاملة بدلًا من الأبيض، تقليل المقليات والحلويات الثقيلة، عدم تأخير دخول الحمام عند الشعور بالحاجة، المشي يوميًا ولو 20–30 دقيقة، تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان، البدء بالإفطار بشكل خفيف وعدم الإفراط في الأكل.
ويجب عدم تجاهل الإمساك إذا استمر أكثر من أسبوعين رغم تغيير نمط الحياة، أو إذا صاحبه دم في البراز وفقدان وزن غير مبرر وآلام شديدة أو قيء.
استشاري أمراض الجهاز الهضمي
مستشفى إن إم سي رويال- الشارقة