منحت أحفورة استثنائية اكتشفت في شمال شرقي الصين لعلماء الحفريات نظرة غير مسبوقة على المظهر الحقيقي لجلد الديناصورات، بعد العثور على بقايا ديناصور من نوع جديد يدعى «هاولونغ دونغي»، يتميز بجلد محفوظ بدقة مذهلة تصل إلى المستوى الخلوي.
وأفاد الفريق البحثي الدولي في دراسته المنشورة حديثاً، بأن الديناصور الملقب بـ «التنين الشائك» عاش قبل نحو 125 مليون سنة، وينتمي لعائلة «الإغوانودونتيات».
وما يميز هذا الاكتشاف هو وجود أشواك متقرنة مصنوعة من الكيراتين المتصلب تغطي أجزاء من جسده، إلى جانب حراشف كبيرة متداخلة على طول ذيله، وهي هياكل دفاعية فريدة لم يسبق توثيقها في أي نوع من الديناصورات من قبل.
واستخدم الباحثون تقنيات تصوير متقدمة وتحليلاً نسيجياً كشف عن نوى الخلايا الكيراتينية الفردية المحفوظة في الجلد، وهو ما وصفه باسكال غودفرويت، عالم الحفريات والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأنه «نافذة استثنائية على بيولوجيا هذه الحيوانات لم يكن من الممكن تخيلها». ويرجح العلماء أن هذه الأشواك كانت تعمل كرادع للمفترسات، أو ربما لعبت دوراً في تنظيم حرارة الجسم والإدراك الحسي.
كما أكد هوانغ جياندونغ، مدير الأبحاث في متحف آنهوي الجيولوجي، أن هذا الاكتشاف يُعيد كتابة قصة الديناصورات العاشبة الشهيرة، ويثبت أن تعقيد جلدها وتطورها أكبر بكثير مما كان متصوراً.
ويعد «هاولونغ دونغي»، الذي سُمي تكريماً للعالم الصيني الرائد دونغ تشيمينغ، حلقة وصل أساسية في السلالة التطورية التي أدت لاحقاً لظهور الديناصورات ذات المنقار الشبيه بالبط (الهادروصورات).
